« التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنه أسرع منفعة ، وذلك انه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه » وقوله 7 أيضا في خبر زيد الشحام (1) « لئن أعطي صاعا من تمر أحب الي من أن أعطي صاعا من ذهب في الفطرة » وسأله أيضا عبد الله ابن سنان (2) عن صدقة الفطرة فقال : « عن كل رأس من أهلك الصغير والكبير الحر والمملوك عن كل إنسان صاع من حنطة أو صاع من شعير أو تمر أو زبيب ، وقال التمر أحب إلى » لكن قد يقال إن مقتضى التعليل مساواة الزبيب للتمر ، ولعله لذا حكي عن ابن البراج ذلك ، وفيه أن اختصاص التمر بما سمعت من النصوص كاف في زيادة فضيلته.
ومن هنا قال المصنف ثم الزبيب وإن ساواه في التعليل المزبور ، وفي كونه قوتا وإداما ويليه أي الزبيب أن يخرج كل انسان ما يغلب على قوته لمكاتبة الهمداني (3) العسكري 7 المتقدمة سابقا المحمولة على الندب قطعا وإجماعا محكيا ومحصلا ، بل لها قال في الخلاف المستحب ذلك ، وظاهره عدم خصوصية للتمر ، ووافقه عليه بعض من تأخر عنه ، بل هو محتمل المعتبر ومحكي المبسوط والاقتصاد ، لكن فيه أن أقصاها استحباب الغالب على قوت البلد ، وهو لا ينافي أفضلية التمر لخصوصية فيه ، نعم هي ظاهرة في مراعاة قوت البلد لا قوت الإنسان نفسه الذي لا طريق الى تعيينه ، كما هو المحكي عن الشافعي في أحد قوليه ، بل ربما استظهر ذلك من المصنف هنا والتذكرة والإرشاد واللمعة ، ويمكن إرادة قوت البلد منها كما وقع لابن
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 6.
(2) ذكر صدره في الوسائل في الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 12 وذيله في الباب 10 منها الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.




