والشعير والتمر والزبيب واللبن مع انه كان عليه زيادة الذرة ، لاشتمال صحيح الحذاء (1) عليها لم نعرفه قولا لأحد ، نعم يحكى عن الصدوقين وابن أبي عقيل الاقتصار على الأربعة الأول ، وهو مشعر بالحصر فيها ، ولعله لا يريدونه ، مع أنك قد عرفت دعوى الإجماع من الشيخ والفاضل وغيرهما على خلافه ، فلا ريب حينئذ في ضعفهما ، بل وضعف القول بالحصر في السبعة فضلا عنهما.
والأقوى كون المدار على الغلبة في القوت لغالب الناس كالأجناس الأربعة الزكوية ، أو القطر أو البلد كغيرها ، لمرسل يونس (2) عن أبي عبد الله 7 « قلت : جعلت فداك على أهل البوادي الفطرة قال : فقال : الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت » وخبر زرارة وابن مسكان (3) عنه 7 أيضا « الفطرة على كل قوم مما يغذون عيالاتهم من لبن أو زبيب أو غيره » وخبر إبراهيم ابن محمد الهمداني (4) « اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت الى أبي الحسن صاحب العسكر 7 أسأله عن ذلك فكتب أن الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أوساط الشام زبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها بر أو شعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان البر إلا أهل مرو والري فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البر ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط » بل فيما في ذيله من الاجتزاء بالأقط وهو لبن جاف مستحجر غير منزوع الزبد من الإيماء الى ما ذكرنا ما لا يخفي كنصوص اللبن ، ضرورة عدم كونهما من الأقوات الغالبة لغالب الناس ، وإنما هما لبعضهم ، وفي
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.




