مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 514 من 556

أنها أصول معللين ذلك بأن النص على الأجناس المذكورة ، فيجب الاقتصار عليها أو على قيمتها ، وهو ظاهر في الحصر فيها ، كما هو ظاهر اللمعة والشيخين في كتبهما ، قال المفيد في المقنعة : « وهي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأرز والأقط واللبن ، أهل كل مصر فطرتهم من قوتهم » وفي محكي المبسوط والفطرة يجب صاع وزنه تسعة أرطال بالعراقي وستة أرطال بالمدني من التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن ، قال : « والأصل في ذلك أنه فضلة أقوات البلد الغالب على قوتهم » ثم ذكر اختصاص أهل كل ناحية بشي‌ء منها. قال : « وإن أخرج واحد من هؤلاء من غير ما قلناه كان جائزا إذا كان من أحد الأجناس التي قدمنا ذكرها ، فتأمل » وكذلك اقتصر في المحكي من جميع كتبه على وجه يظهر منه الحصر ، وقال في الخلاف : « يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة الى أن قال دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فالأجناس التي اعتبرناها لا خلاف أنها تجزي ، وما عداها ليس على جوازها دليل » وهو صريح في الحصر ، وعن سلار وابني حمزة وإدريس موافقتهما على ذلك ، بل في الدروس نسبته الى أكثر الأصحاب.

وحينئذ تكون هي المرادة من الضابط المزبور ، لا أنها مذكورة من باب المثال ، كما أن المراد من الغلبة في القوت بالنسبة إلى غالب نوع الإنسان ، ويؤيده أنها جملة ما اشتملت عليه الأخبار نصا ، وما اشتمل منها (1) على غيرها من الذرة والعدس والسلت ونحوها فقد نص في صحيح محمد بن مسلم (2) عن أبي عبد الله 7 على أنها لمن لا يجد الحنطة والشعير ، ولا يقدح ضعف السند في بعضها بعد انجباره بما عرفت ، وما في المدارك من الاقتصار على ما في الصحيح منها فحصرها في الحنطة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة .

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 13.

الصفحة 514 من 556