مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 484 من 556

لرفع القلم عنهما ، فلا يشملهما إطلاق الأمر ، وتكليف الولي لا دليل عليه ، فالأصل براءة ذمته ، وفي‌ الصحيح عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري (1) « كتبت إلى أبي الحسن الرضا 7 أسأله عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ، فكتب 7 لا زكاة على يتيم ، وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر يزكي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى قال : نعم » بل قد يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولون به أيضا لذلك لا أنفسهما خاصة ، وذيل المكاتبة المزبورة مع مخالفته لما دل على عدم جواز التصرف لغير الولي لم أجد عاملا به ، فلا يصلح دليلا لما خالف الأصول.

وكذا لا تجب على من أهل شوال عليه وهو مغمى عليه بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، لكن قال : « قد ذكره العلامة وغيره مجردا عن الدليل ، وهو مشكل على إطلاقه ، نعم لو كان الإغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك » وفيه أن الدليل الأصل بعد ظهور الأدلة في اعتبار حصول الشرائط عند الهلال ، فلا عبرة بالبلوغ والإفاقة من الجنون والإغماء بعده كما تعرفه فيما يأتي عند تعرض المصنف له ، ولا خصوصية للإغماء على غيره ومنه يعلم حينئذ أن التوسعة في وقت الأداء لا وقت الوجوب ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.

الشرط الثاني الحرية بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع محكي عليه مستفيضا إن لم يكن محصلا ، بل عن المنتهى أنه مذهب أهل العلم كافة إلا داود ، وحينئذ فلا تجب على المملوك القن ، ووجهه واضح بناء على الأصح من عدم ملكه كما حققناه في محله ، بل لا يجب عليه ولو قيل يملك لإطلاق معاقد الإجماعات ، كإطلاق ما دل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 و 3.

الصفحة 484 من 556