لقيامه بعد فرض امتناعه مقامه ، بل لهما النية عند الأخذ منه ، والاكتفاء بها عنها عند التسليم ، لقيامهما مقام الدافع والقابض وإن أخذها طوعا قيل والقائل الشيخ : لا يجزي بناء على عدم الاكتفاء بنية الوكيل عن نية الموكل والاجزاء أشبه مع فرض الوكالة ، وإلا فعدمه أشبه ، كما هو واضح.
( القسم الثاني )
( في زكاة الفطرة )
وهي فعلة من الفطر ، وأصله الشق ، واستعمل بمعنى الخلق ، فهي حينئذ بمعنى الخلقة أي الحالة التي عليها الخلق ، بل لعل منه إطلاقها على الإسلام ولو مجازا باعتبار كونه حالة لا ينفك الخلق عنها ، وهو المراد من قوله 6 (1) : « كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه » والمراد بها على الأول زكاة الأبدان على معنى كونها مطهرة لها من أوساخ المعاصي ، أو منمية لها ، أو صدقة لحفظها من الموت ونحوه كما يومي اليه قول الصادق 7 (2) لمعتب : « اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحدا ، فإنك إن تركت منهم أحدا تخوفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت؟ قال : الموت » وتقسيمهم الزكاة إلى مالية وبدنية ، وعلى الثاني زكاة الإسلام والدين ، ومن ثم وجبت على من أسلم قبل الهلال من دون توقف على حول ولا صوم على معنى مطهرته أو منميته أو موجبة ومقتضاه ، بل ربما أيد بما في
__________________
(1) مسند أحمد ج 12 ص 120 الرقم 7181 وصحيح مسلم ج 8 ص 52 المطبوع عام 1334.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5.




