بدونها لا يزيد على تسليمها للفقير بدونها.
نعم لو نوى عند الدفع إلى الامام 7 أو الساعي أو الفقيه اتجه الاجزاء باعتبار ولايتهم عن المستحق ، كما عن جماعة التصريح به كالفاضل والشهيدين وغيرهم ، بل في محكي التذكرة لا فرق بين أن يطول زمان دفع الامام 7 إلى الفقراء وبين أن يقصر ، واحتمال عدم الاجزاء بناء على أن الامام 7 كالوكيل عن المالك أيضا فلا تجزي النية عند الدفع إليه الذي هو كبقاء المال في يده واضح الضعف كوضوح الضعف في احتمال الاجزاء مع عدم نية المالك والامام 7 ضرورة منافاته لكونها عبادة كما صرح به غير واحد ، فما عن التذكرة من أنه في كل موضع قلنا بالاجزاء مع عدم نية المالك لو لم ينو الساعي أو الإمام 7 أيضا حالة الدفع إلى الفقراء توجه الاجزاء ، لأن المأخوذ زكاة قد تعينت بالأخذ ، وهو كما ترى ، والله أعلم ، هذا.
وربما احتمل في عبارة المتن كون المراد أن الدافع للفقير إن كان الامام 7 أو الساعي أو الوكيل جاز أن يتولى المالك النية عند الدفع إلى أحد الثلاثة أو أحد الثلاثة عند الدفع إلى الفقير ، وفيه مضافا إلى ما عرفت من الاجتزاء بنية الإمام 7 أو الساعي مع عدم الوكالة أنه لا وجه للاجتزاء بنيته عند الدفع إلى الوكيل الذي من الواضح الفرق بينه وبين الامام 7 والساعي المعلوم ولايتهما عن المستحق ، فكانت النية عند الدفع إليهما كالنية عند الدفع اليه ، بخلاف وكيله الذي يده يد الموكل فتكون النية عند الدفع إليه كالنية والمال في يده ، فما عن فخر الإسلام من الاكتفاء بذلك لحصول الغرض الأقصى من الزكاة ، وهو دفع حاجة المحتاجين ، ووجود النية منه حال تعينها ، لأنها بالدفع إلى الوكيل تتعين كما في صورة العزل ، بل أولى ، لأنه أخرجها هنا عن يده لا يخفى ما فيه بعد ما عرفت من عدم نيابة الوكيل عن الفقير ،




