مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 470 من 556

المختلف من أن الغنى هنا ليس مانعا ، إذ لا حكمة ظاهرة في أخذه ودفعه.

ولعله هو الذي أشار إليه المصنف بقوله : « ولا يكلف المالك » إلى آخره هذا كله إن استغنى بنفس مال القرض ، ف ( ان استغنى بغيره ) ولو بنمائه أو ارتفاع قيمته استعيد القرض منه واحتسب زكاة على غيره ، والمراد عدم جواز الاحتساب عليه ، لحصول وصف الغنى الذي عرفت كونه مانعا من الاحتساب بناء على ما عرفت من أن القرض يملك بالقبض ، فالنماء مثلا حينئذ للمقترض ، نعم يتجه الاحتساب بناء على مذهب الشيخ من أن القرض لا يملك بالقبض ، فهو حينئذ على ملك القارض ، ويتبعه النماء وارتفاع القيمة ، ولا يمنع الاحتساب عليه إلا غناؤه بمال آخر ، وهو واضح كوضوح باقي الفروع المتصورة في المقام على تقدير التعجيل وعدمه ، وإن أطنب فيها الفاضل في المنتهى والتذكرة وغيرهما ، والظاهر قصر الحكم فيه عند القائل به منا على خصوص اعتبار الحول ، فلا تعجيل قبل غيره من الشرائط كالنصاب والسوم والتمكن من التصرف ونحوها ، لعدم الدليل عليه ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.

وأما ( القول في النية )

الذي هو أحد مباحث النظر الثالث فلا خلاف في اعتبارها في الزكاة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعله كذلك بين المسلمين ، وفي المعتبر أنه مذهب العلماء إلا الأوزاعي ، وفي التذكرة أنه قول عامة أهل العلم ، إلى أن قال : وحكي عن الأوزاعي عدم وجوبها فيها ، لأنها دين فلا تجب فيها كسائر الديون ، ولذا يخرجها ولي اليتيم ويأخذها السلطان من الممتنع ، والفرق ظاهر ، لانحصار مستحقه ، فقضاؤه ليس بعبادة ولذا يسقط بإسقاط مستحقه ، وولي الطفل والسلطان يقومان عند الحاجة ، فعموم ما دل‌

الصفحة 470 من 556