مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 556

وعبارة الإستبصار ناصة على وجه الاستدلال بها ، وهو وجه وجيه ، فان يسار المستحق بعد أخذه الزكاة على وجه الزكاة لا أثر له فيما أخذه ، فالروايات إن لم تصلح أدلة على ذلك فلا تقصر عن التأييد ، لكن عن المنتهى القطع باعتبار هذا الشرط على تقدير تعجيل الزكاة ، فلا بد حينئذ من بقاء صفة الاستحقاق حال وجوب الزكاة ، لصحيح الأحول السابق ، ولما في المدارك من أن الدفع يقع مراعى في جانب الدافع اتفاقا فكذا القابض ، وإن كان للنظر فيه مجال إن لم يحصل إجماع عليه ، ودونه خرط القتاد ، وحمل صحيح الأحول على ذلك ليس بأولى من جعله دليلا على عدم جواز التعجيل الذي يومي اليه كثير من النصوص الدالة على القرض للزكاة ، ضرورة أن لو كان التعجيل مشروعا لم يحتج إلى جعل ذلك قرضا ، كخبر عقبة بن خالد بن عثمان بن عمران (1) « دخل على أبي عبد الله 7 وقال له : إنه رجل موسر فقال له أبو عبد الله 7 : بارك الله في يسارك ، قال : ويجيئني الرجل يسألني الشي‌ء وليس هو إبان زكاتي فقال له أبو عبد الله 7 : القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إن كنت موسرا أعطيته فإذا كان إبان زكاتك احتسب بها من الزكاة » وغيره من النصوص ، والقياس على حال الدافع الذي لا إشكال في اعتبار بقائه على صفة الوجوب بناء على التعجيل لا نقول به ، خصوصا مع الفارق ، ضرورة انكشاف عدم الزكاة مع فقد شي‌ء مما يعتبر فيه ، فلا زكاة حينئذ حتى تكون معجلة ، بخلاف صفة القابض ، فان المعتبر حصولها حال الدفع ، لأن الفرض كونها زكاة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 وفروع الكافي ج 2 ص 34 الطبع الحديث والصحيح هكذا « كخبر عقبة بن خالد أن عثمان بن عمران دخل. » وتقدم الحديث أيضا بهذا المضمون في ص 363.

الصفحة 463 من 556