7 « قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم قال : لا بأس ، قال : قلت : فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان قال : لا بأس » وفي المحكي عن فقه الرضا 7 (1) « إنما أروي عن أبي 7 في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر ».
وليس في مقابلها من النصوص الدالة على التعجيل إلا صحيح سعد بن سعد الأشعري (2) قال : « سألت أبا الحسن الرضا 7 عن الرجل يحل عليه الزكاة في السنة ثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد؟ فقال : متى حلت أخرجها » وخبر أبي بصير (3) المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من نوادر محمد بن علي بن محبوب قال : قال الصادق 7 : « إن كنت تعطي زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها بعد حلها » وأما حسن عمر بن يزيد (4) عن أبي عبد الله 7 « الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى عليه نصف سنة؟ قال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويجعل عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلي الصلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء وإنما تؤدى إذا حلت » فإنه وإن استدل به بعضهم على ذلك للغاية والتشبيه بالصلاة والتسوية بينها وبين الزكاة واستفادة الحصر من « إلا » لكن الانصاف عدم دلالته ، ضرورة كون المراد منه بيان عدم جواز التقديم على أنه زكاة لا التأخير الذي هو محل البحث ، كما هو واضح ، فينحصر دليل الفورية فيهما ، مضافا إلى دعوى كونها من مقتضيات الصيغة التي قد فرغنا في الأصول من فسادها ، ودعوى كون الزكاة كالوديعة
__________________
(1) المستدرك الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2.




