مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 556

المستحق فيؤخرها حينئذ لانتظار من له قبضها بل عن المنتهى نسبة ذلك إلى علمائنا وبه أفتى الشيخ في النهاية أولا لكن قال بعد ذلك : ما حاصله أنه إذا عزلها جاز تأخيرها إلى شهر أو شهرين واختاره في الحدائق بزيادة كتابتها وإثباتها على العزل ، وجعله وجه جمع بين نصوص الجواز والعدم والأشبه عند المصنف أن التأخير إذا كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدد ، وإن كان اقتراحا لم يجز وظاهره أو صريحه وجوب الإخراج فورا مع الإمكان من غير فرق بين العزل وعدمه ، وانتظار الأفضل وعدمه ، وإرادة التعميم وعدمه ، ومعتاد السؤال وعدمه ، وقد سمعت كلام الشيخ في النهاية ، وجوز في الدروس التأخير لانتظار الأفضل والتعميم ، ولم يذكر الثاني في البيان لكن زاد الأحوج ومعتاد الطلب منه ، وقيد التأخير بما لا يؤدي إلى الإهمال ، وفي محكي التذكرة والنهاية والمنتهى والتحرير التأخير للتعميم خاصة بشرط دفع نصيب الموجودين فورا ، وفي محكي النهاية « جاز أن يؤخر إعطاء بعض بقدر ما يعطي غيره » ونحوه عن الأخيرين ، وتردد فيهما في الضمان حينئذ إن تلفت ، وعن محرر ابن فهد « ولو أخرها للبسط لم يأثم ويضمن » وعن جماعة جواز التأخير شهرا أو شهرين مطلقا خصوصا مع المزية ، ومال إليه ثاني الشهيدين ، وحكاه في البيان عن الشيخين ، وكذا في التذكرة مع العزل ، نعم ربما ظهر من ابن إدريس ، بل ظاهره الإجماع عليه ، قال : « وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحق ، فإن أخر ذلك إيثارا به مستحقا آخر غير من حضر فلا إثم عليه بغير خلاف ، إلا أنه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاءه إياه فيجب على رب المال الضمان ، وقال بعض أصحابنا إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ، ولا يؤخره ، فإن أراد على الفور وجوبا مضيقا فهذا خلاف إجماع أصحابنا ، لأنه لا خلاف بينهم في أن للإنسان أن يخص بزكاته فقيرا دون فقير ، ولا يكون مخلا بواجب ولا فاعلا لقبيح ،

الصفحة 456 من 556