الصلاة ، قال عبد الله بن أبي أوفى (1) « كان النبي 6 إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صلى على آل أبي فلان فأتاه أبي بصدقة فقال : اللهم صلى على آل أبي أوفى » وفي رواية أخرى (2) « إذا أتى رجل النبي 6 بصدقة قال : اللهم صل عليه » فما عن العامة من عدم الجواز اجتهاد في مقابلة النص ، وفي المسالك « أنهم وافقوا على الدلالة وخالفوا في المدلول لوجه قريب » قلت : بل قد يقال بتعيين الدعاء بلفظ الصلاة كما هو المحكي عن بعض أصحابنا ، لتبادر خصوص الدعاء بلفظها من الأمر بها كالتحميد والتسبيح ونحوهما ، لكن المعروف عدمه ، بل في كنز العرفان أنه لا قائل بالعدم ، لأن المراد من الصلاة الدعاء لغة ، وهو عام للدعاء بلفظها وبغيره ، والأحوط الأول وإن كان الأقوى الثاني ، وفي محكي التذكرة أنه ينبغي أن يقال في صورة الدعاء آجرك الله تعالى فيما أعطيت ، وجعله لك طهورا ، وبارك الله لك فيما أبقيت ، ولكن لم أجده في نص وإن كان لا بأس به ، والأمر سهل.
المسألة الثامنة يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا واجبة كانت أو مندوبة بلا خلاف أجده فيه كما عن المنتهى الاعتراف به ، بل في المدارك الإجماع عليه وهو الحجة ، مضافا إلى أنه طهور لماله لأنه وسخ ، فالراجع فيه كالراجع بقيئه ، وإلى أنه ربما أستحيي الفقير فيترك المماكسة معه ، ويكون ذلك وسيلة إلى استرجاع بعضها ، وربما طمع الفقير في غيرها فأسقط بعض ثمنها ، وعلى كل حال فلا ريب في جوازه ، لإطلاق الأدلة والإجماع بقسميه ، بل الظاهر أن المالك أحق من غيره إذا أراده ، قال الصادق 7 (3) : « فإذا أخرجها يعني الشاة فليقومها فيمن يزيد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وإن لم يردها فليبعها » كما أنه إذا
__________________
(1) سنن البيهقي ج 4 ص 157.
(2) سنن البيهقي ج 4 ص 157.
(3) الوسائل الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 3.




