مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 556

الآية (1) كما أن عدم الوجوب على الفقير للإجماع لا يقتضي عدمه في النبي 6 والامام 7 ونائبهما ، وترك أمير المؤمنين 7 تعليمه الساعي أعم من عدم الوجوب قطعا ، مع أنه لا ينافي وجوبه على النبي 6 والامام 7 ، نعم في المدارك أن البحث في وجوب ذلك على النبي 6 والامام 7 واستحبابه خال عن الفائدة ، وإنما الكلام في وجوب ذلك واستحبابه على الساعي والفقيه ، لكن فيه منع عدم الفائدة ، ضرورة اقتضاء الوجوب عليهما الوجوب على غيرهما ، لأصالة الاشتراك أو للتأسي.

وبذلك ظهر حينئذ أن المتجه الوجوب عملا بظاهر الأمر بالصلاة عليهم (2) الظاهر في كون المراد منه عند الأخذ ، نحو قولك : خذ من زيد كذا وادع له ، ودعوى اختصاص ذلك بالنبي 6 والامام 7 لظهور التعليل فيه ، إذ هما الذي يسكن المرء إلى دعائهما وتطمئن به نفسه ، لمعلومية استجابة دعائهما بخلاف غيرهما ، يدفعها معلومية عدم كون المراد من التعليل دوران الحكم مداره وجودا وعدما ، بل ربما ظهر من المحكي عن بعضهم إشعاره بالوجوب ، لأنه استدل عليه أولا بظاهر الصيغة ، وثانيا بالعطف على « خذ » وثالثا لتعليله بأن فيه لطفا للمكلف واللطف واجب ، فالموصل اليه مثله ، ضرورة عدم التفاوت في اللطف بين النبي 6 ونائبه الخاص أو العام.

وعلى كل حال فلا ريب في ظهور الآية في جواز الدعاء لهم بلفظ الصلاة كما ذهب إليه أصحابنا للأصل ، ولقوله تعالى (3) ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ) ولأن المنقول عن النبي 6 في صحاح العامة الدعاء لهم بلفظ‌

__________________

(1) سورة التوبة الآية 104.

(2) سورة التوبة الآية 104.

(3) سورة البقرة الآية 152.

الصفحة 453 من 556