مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 556

وثاني فقد ذكر ثاني الشهيدين وغيره أنه يجوز إعطاء ما في الأول لواحد وما في الثاني لآخر من غير كراهة ولا تحريم على القولين ، واستشكله في المدارك لإطلاق النهي عن إعطاء ما دون الخمسة ، وإمكان الامتثال بدفع الجميع إلى الواحد ، وطريق الاحتياط واضح.

وكيف كان فهذا كله بالنسبة إلى الأقل ، وأما غيره فقد عرفت سابقا أنه لا حد للأكثر إذا كان دفعة فله إعطاء الفقير غناه وزيادة على ما صرح به غير واحد ، وحكى عليه الإجماع في الجملة جماعة ، واستفاضت به النصوص (1) كذلك لكن قد عرفت الاشكال منا فيه ، كما أنك قد عرفت تفصيل الكلام فيه ، وأنه يمكن التحديد بالغنى الذي هو بمعنى الكفاية ، وتنزيل كثير من العبارات عليه ، فلاحظ وتأمل. ولو تعاقبت العطية فبلغت مئونة السنة تناول ما زاد من حيث الفقر ، لحصول الغنى الذي لا تحل الصدقة معه ، كما هو واضح.

المسألة السابعة إذا قبض النبي 6 أو الإمام 7 الزكاة دعا لصاحبها وجوبا عند جماعة منهم الشيخ في المحكي من مبسوطة ، والفاضلان في المعتبر والإرشاد ، والشهيدان في الدروس والمسالك وغيرهم ، بل نسب إلى الأكثر وقيل وقائل الشيخ والفاضل في غير التذكرة والإرشاد على ما قيل وغيرهما استحبابا ، وهو الأشهر عند المصنف لأصالة عدم الوجوب ، ولأنه لا يجب على الفقير إجماعا حكاه في المدارك عن بعضهم فنائبه أولى ، ولأن أمير المؤمنين 7 لم يأمر بذلك ساعيه الذي أنفذه إلى بادية الكوفة مع اشتمال وصيته التي أوصاه بها على كثير من الآداب والسنن (2) لكن فيه أن الأصل لا يعارض الدليل ، وهو ظاهر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.

الصفحة 452 من 556