مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 556

وجميع كلامه كما ترى ، وما تركناه منه أظهر فسادا.

والتحقيق كون الإرث للفقراء ، وهم أرباب الزكاة ، لما عرفت من كونهم المعظم في مصرفها ، بل ومشروعيتها ، ومن المعلوم عدم إرادة البسط فيه ، لعدم انحصار المستحق ، فليس هم إلا مصرفا لذلك قطعا ، فيجوز تخصيصه بواحد من الفقراء ، كما هو واضح ، وأغرب من ذلك كله ما وقع لبعض مشايخنا في كتاب الميراث ، حيث أنه بعد أن حكى عن الطوسي ما نحن فيه من جملة أقسام الولاء وذكر له الصحيح دليلا ، قال : وقد أعرض الأصحاب عن ذلك ، وانعقد إجماعهم على حصر الولاء في الأقسام الثلاثة أي المعتق وضامن الجريرة والامام 7 والمخالف نادر ، نعم ذلك مذهب العامة ، وكأنه ; غفل عما هنا من شهرة الأصحاب إن لم يكن إجماعهم كما سمعته من المعتبر ، بل قد عرفت أن الشهيد في البيان لم يعرف القائل بأن الوارث الامام 7 من القدماء ، وإنما هو من المتأخرين ، وأندر منه القول بأن الشراء إن كان من سهم الرقاب فالميراث للإمام 7 لصيرورة العبد سابئة ، ولم يكن قد اشتري بمال الفقراء كي يكون الإرث لهم كما هو مقتضى التعليل ، وإن كان الشراء من سهم الفقراء كان الإرث لهم ، وأضعف منه التفصيل بين العبد في الشدة وبين غيره باعتبار كون الأول من موضوع الرقاب التي جعلها الله مصرفا ، فيكون ميراثه للإمام 7 وبين الثاني فإنه ليس منها بل من سهم الفقراء ، ومن الواضح خلو هذا الكلام كله عن التحصيل ، والتحقيق ما عرفت ، وفي المسالك أن التفصيل بين من اشتري من سهم الرقاب فميراثه للإمام 7 وإلا فلأرباب الزكاة فلا أصل له في المذهب ، والله أعلم.

المسألة الرابعة إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك المكلف بالإيتاء الذي من مقدماته ذلك وقيل والقائل الشيخ يحتسب من الزكاة‌

الصفحة 445 من 556