الفقراء لا أنه اشتري بسهم الفقراء خاصة » لكن يدفعه مع أن الخبر من قسم الموثق وهو حجة منجبر بالعمل كما عرفت ، كانجبار الدلالة به ، بل معتضدة بالخبر السابق (1) الظاهر في اتحاد المراد منه معه ، سيما مع ملاحظة التعليل ، وقد عرض بما ذكره أخيرا إلى ما في الدروس من أن في هذا التعليل إيماء إلى أنه لو اشتري من سهم الرقاب لم يطرد الحكم ، لأنه اشتري بنصيبه لا بمال غيره ، وذلك لأن الظاهر من الرواية وقوع الشراء بجميع الزكاة لا بسهم مخصوص منها ، قلت : مضافا إلى ما عرفت من عدم وجوب البسط ، فلم يكن سهم مخصوص للرقاب ، لكن لا يخفى عليك ما في التوجيه المزبور في المدارك ضرورة عدم صلاحية ذلك حكمة للحكم المزبور فضلا عن أن يذكر علة ، ولعل الأولى حمله على ما أشرنا إليه سابقا في الأصناف من أن المراد بيان كون الأصل في مصرف الزكاة الفقراء ، كما يومي اليه نصوص المشروعية وغيرها ، ومن هنا كان الولاء لهم في العبد المشتري من الزكاة.
وبذلك يسقط ما أطنب به في الحدائق ، ولقد ذكر فيها أن كلام الأصحاب في ذلك في غاية الاضطراب ، ولقد وقع هو فيما ادعاه عليهم ، والذي استقر عليه في آخر كلامه أن المدار على القصد والنية ، فإن كان المشتري قد اشترى العبد بالمال الذي قصد أنه للفقراء كان الولاء لهم ، وإن كان قصد أنه من سهم سبيل الله كان ميراثه للإمام 7 وإن كان قد وقع من غير قصد بمال الزكاة صنفا من الأصناف كان الإرث مشتركا بين جميع أرباب الزكاة ، وبذلك جمع بين الخبرين السابقين اللذين تضمن أحدهما كون الإرث للفقراء ، وبه عبر جماعة كما قيل ، والآخر لأرباب الزكاة كما عن جماعة أخرى ، ثم استشكل بعد ذلك في القسم الأخير بأن هذا الإرث على حسب الزكاة فيجوز اختصاص صنف به ، أو أنه يجب فيه البسط على الأصناف ، ومال إلى الأخير ،
__________________
(1) الوسائل الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3.




