مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 556

إعطاء جماعة فلأنها وإن استعيرت للجنس الشامل للواحد نحو ركبت الخيل ونكحت النساء إلا أن الجمع أقرب أفراد المجاز إلى الحقيقة ، كذا قيل ، لكنك خبير أن ذلك لا يجري في سهم سبيل الله وابن السبيل ، إذ لا جمع فيهما ، اللهم إلا أن يكون وجهه ما في تفسير‌ علي بن إبراهيم (1) عن العالم 7 « و ( فِي سَبِيلِ اللهِ ) قوم يخرجون وقوله : و ( ابْنِ السَّبِيلِ ) أبناء الطريق » والأمر سهل بعد أن كان الحكم ندبيا يتسامح فيه.

ويستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب كما رواه‌ السكوني (2) قال : « قلت لأبي جعفر 7 : إني ربما قسمت الشي‌ء بين أصحابي أصلهم به ، وكيف أعطيهم؟ فقال : أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل ».

كما أنه ينبغي تفضيل الذي لا يسأل على الذي يسأل ، لحرمانه في أكثر الأوقات ومدح الله له في كتابه المجيد (3) ول‌ صحيح ابن الحجاج (4) « سألت أبا الحسن 7 عن الزكاة يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره قال : نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل ».

وينبغي أيضا صرف صدقة المواشي إلى المتجملين ومن لا عادة له بالسؤال ، وصرف صدقة غيرها إلى الفقراء المدقعين المعتادين للسؤال ، قال عبد الله بن سنان (5) : قال أبو عبد الله 7 : « إن صدقة الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين ، فأما صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز وما أخرجته الأرض فللفقراء المدقعين ، قال : فقلت : كيف صار هذا هكذا؟ فقال : لأن هؤلاء يتجملون ويستحيون‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2.

(3) سورة البقرة الآية 174.

(4) الوسائل الباب 25 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 26 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.

الصفحة 426 من 556