أَمْوالِهِمْ ) إلى آخره أمر رسول الله 6 مناديه فنادى في الناس أن الله تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة إلى أن قال : ثم تركهم حولا ، ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق ، ونصوص (1) الأمر بخرص النخيل وإرسال أمير المؤمنين 7 مصدقا يقبض الزكاة وينقلها اليه (2) وغير ذلك من النصوص التي يستفاد منها ذلك ، مضافا إلى ما يومي اليه قوله تعالى (3) ( وَالْعامِلِينَ عَلَيْها ).
ولعله لذا أفتى الشيخ بوجوب نصب الامام 7 عاملا للصدقات ، بل في الحدائق أنه المشهور إلا أنه يمكن حملها على زمان بسط اليد والتسلط لا زمن الغيبة وما في حكمه من زمن التقية ، ومن هنا استفاضت النصوص (4) فيما يستفاد منه تولي المالك نفسه أو وكيله ، لأن جميعها أو غالبها منهم : في زمن قصور اليد ، حتى ورد في خبر جابر المروي (5) عن العلل امتناع الامام 7 من قبضها ، قال : « أقبل رجل إلى الباقر 7 وأنا حاضر فقال : رحمك الله اقبض مني هذا الخمس مائة درهم فضعها في مواضعها فإنها زكاة مالي ، فقال 7 : بل خذها أنت وضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوتك من المسلمين ، إنما يكون هذا إذا قام قائمنا 7 فإنه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن البر والفاجر ».
وكأن المفيد وأبا الصلاح وابن البراج اغتروا بتلك النصوص فأوجبوا حملها إلى الامام 7 مع ظهوره ، ومع غيبته فالى الفقيه المأمون من أهل ولايته ، لأنه القائم مقامه 7 في ذلك وأمثاله ، بل ألحق التقي منهم الخمس وكل حق وجب إنفاقه بها
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب زكاة الغلات.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.
(3) سورة التوبة الآية 60.
(4) الوسائل الباب 35 و 36 من أبواب المستحقين للزكاة.
(5) الوسائل الباب 36 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.




