مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 556

الوصف الرابع أن لا يكون هاشميا ، فلو كان كذلك لم تحل له زكاة غيره الواجبة بلا خلاف أجده فيه بين المؤمنين بل وبين المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما متواتر كالنصوص (1) التي اعترف غير واحد بكونها كذلك إكراما لهم بالتنزيه عن أوساخ الناس التي هي من الرجس الذي أذهب الله عنهم وطهرهم عنه تطهيرا ، فحرمه عليهم وعوضهم عنه الخمس من غير فرق بين أهل العصمة منهم وبين غيرهم ، فما في‌ خبر أبي خديجة (2) عن أبي عبد الله 7 « أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها منهم ، وإنما تحرم على النبي 6 والامام 7 الذي يكون بعده والأئمة : » بعد الغض عما في سنده مطرح أو محمول على حال الضرورة ، وبيان أن النبي 6 والامام 7 بعده لا يضطر إلى ذلك ، أو على بعض الصدقات المندوبة التي يختص بالرفعة عنها منصب النبوة والإمامة ، أو غير ذلك.

ولا فرق في الحكم المزبور بين السهام كلها كما صرح به غير واحد ، وهو مقتضى إطلاق الأدلة حتى معقد الإجماع منها ، مضافا إلى تصريح‌ صحيح العيص (3) عن الصادق 7 بحرمة سهم العاملين عليهم الذي هو كالعوض عن العمل ، فغيره أولى ، قال فيه : « إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله 6 فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله عز وجل للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول الله 6 : يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكن قد وعدت الشفاعة ، ثم قال أبو عبد الله 7 :

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 5.

(3) ذكر صدره وذيله في الوسائل في الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 وتمامه في فروع الكافي ج 2 ص 58.

الصفحة 405 من 556