الإعادة ، أما الصوم والصلاة ففيهما إشكال من حيث أن الطهارة لم تقع على الوجه الصحيح والإفطار قد يقع منهم في غير وقته ، ويمكن الجواب بأن الجهل عذر كالتقية ، فصحت الطهارة ، والإفطار قبل الوقت إذا كان لشبهة قد لا يستعقب القضاء كالظلمة الموهمة فكذا هنا ، وبالجملة فالمسألة مشكلة » إذ هو كما ترى كأنه اجتهاد في مقابلة النص ، ومن هنا رده في المدارك بما يقرب من ذلك ، لكن قال : ليس في هذا الحكم أعني سقوط القضاء دلالة على صحة الأداء بوجه ، فان القضاء فرض مستأنف ، فلا يثبت إلا مع الدلالة ، فكيف مع قيام الدليل على خلافه ، مع أن الحق بطلان عبادة المخالف وإن فرض وقوعها مستجمعة لشرائط الصحة عندنا ، للأخبار (1) المستفيضة المتضمنة لعدم انتفاعه بشيء من أعماله.
قلت : لعل قوله 7 : « يؤجر عليه » فيه دلالة على الصحة ، كخبر ابن حكيم (2) قال : « كنت قاعدا عند أبي عبد الله 7 إذ دخل عليه رجلان كوفيان كانا زيديين فقالا : جعلنا لك الفداء كنا نقول بقول : وإن الله من علينا بولايتك فهل يقبل شيء من أعمالنا؟ فقال : أما الصلاة والصوم والحج والصدقة فإن الله يتبعكما ذلك فيلحق بكما ، وأما الزكاة فلا ، لأنكما أنفذتما حق امرئ مسلم وأعطيتماه غيره » فيكون الايمان حينئذ شرطا كاشفا لصحة عباداته السابقة ، والأخبار المستفيضة إنما تدل على الأعمال التي لم يتعقبها إيمان ، نعم يعتبر في عباداته أن يكون قد جاء بها على مقتضى مذهبه ، كما هو مقتضى إضافة الأعمال إليه في النصوص السابقة الظاهرة في عدم اندراج الصلاة الباطلة على مقتضى مذهبه مثلا فيها ، وقد أوضحنا ذلك في باب القضاء من الصلاة ، وذكرنا حكم ما لو جاء بها مستجمعة للشرائط على مذهبنا ونوى بها
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات.
(2) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 5.




