عن أبي عبد الله 7 « كان جدي 6 يعطي فطرته الضعفة ومن لا يتوالى ، وقال : قال أبوه : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فلمن لا ينصب ولا تنقل من أرض إلى أرض ، وقال : الإمام أعلم يضعها حيث يشاء ، ويصنع فيها ما يرى » وموثق إسحاق بن عمار (1) عن أبي إبراهيم 7 « سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من جيراني قال : نعم ، الجيران أحق بها لمكان الشهرة » وصحيح علي بن يقطين (2) سأل أبا الحسن الأول 7 « عن زكاة الفطرة أيصلح أن تعطى الجيران والظؤرة ممن لا يعرف ولا ينصب؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كان محتاجا » وخبر مالك الجهني (3) « سألت أبا جعفر 7 عن زكاة الفطرة قال : تعطيها المسلمين ، فان لم تجد مسلما فمستضعفا » ومكاتبة علي بن بلال (4) « تقسم الفطرة على من حضره ولا يوجه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقا ».
لكن المعروف بين الأصحاب عدم الجواز حتى نسبه بعض إلى الأشهر وآخر إلى المشهور ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد إطلاق النهي عن دفع الزكاة إلى غير المؤمن الشامل للمستضعف ، وإطلاق قول الرضا 7 (5) لما سئل عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف : « لا ولا زكاة الفطرة » كقوله 7 (6) في تعليل تعطيل الزكاة أربع سنين إن لم يوجد لها أحد من الشيعة وإلا فصرها صررا واطرحها في البحر : « فان الله عز وجل حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا » وغير ذلك من إطلاق النصوص ومعاقد الإجماعات ، لكن لا يخفى عليك انصرافها كغيرها من المطلقات إلى زكاة المال ، وقول الرضا 7 الأول
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 8.




