في الصحيح (1) بما يقرب من هذا الاسناد عنهما أيضا كذلك ، قال : « قالا : الزكاة لأهل الولاية قد بين الله لكم موضعها في كتابه » بل في المروي (2) عن قرب الاسناد عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى 7 « عن الزكاة هل هي لأهل الولاية؟ فقال : قد بين الله لكم ذلك في طائفة من الكتاب » ولعل المراد الإشارة إلى آية النهي (3) عن موادة من حاد الله وما شابهها ، فيكون الكتاب دالا على المطلوب مضافا إلى السنة ، إلى غير ذلك من النصوص المروية في الكتب الأربعة وغيرها التي لا يسع المقام استقصاؤها ، بل هي أكثر من أن تستقصي ، خصوصا مع ملاحظة ما دل (4) على إعادة المستبصر زكاته ، وجملة منها بإطلاقها أو عمومها تدل على المنع بالنسبة إلى باقي الفرق المخالفة وإن عدوا من الشيعة.
مضافا إلى ما ورد فيهم من النصوص بالخصوص ، كخبر يونس بن يعقوب (5) « قلت لأبي الحسن الرضا 7 : أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا قال : لا تعطهم ، فإنهم كفار مشركون زنادقة » ومرسل ضريس (6) عن الطيب يعني علي بن محمد وعن أبي جعفر 8 « أنهما قالا : من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلوا وراءه » وغيرهما.
ولا يخفى عليك ظهور النصوص في شرطية الايمان لا أن عدمه مانع ، فمجهول الحال لا يعطي إلا أن يكون هناك طريق شرعي لإثبات إيمانه بدعواه أو كونه في سبيل
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 9.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 15.
(3) سورة المجادلة الآية 22.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة.
(5) الوسائل الباب 7 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 4.
(6) الوسائل الباب 7 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 وهو مرسل الحسن بن العباس بن جريش الرازي.




