مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 556

جاز إعطاؤه مع كون الضمان باذنه ، وفي الضامن إشكال من أنه دين تحمل لا صلاح ذات البين فيقضى مع اليسار ، ومن أن المصلحة هنا جزئية فلا يلتفت إليها بخلاف الكلية وعن المنتهى « الأقرب الصرف إلى الأصل ، لأنه ممكن ، ولا يصرف إلى الضامن لا يساره » ونحوه عن التحرير ، وعن النهاية « لو استدان لعمارة المسجد أو قرى الضيف أعطي مع الفقر » وعن بعض الحواشي « لا يشترط الفقر » ولا يخفى عليك تحقيق الحال بعد الإحاطة بما ذكرنا ، والله أعلم.

وكذا لو كان للمالك دين على الفقير الذي لم يملك قوت سنته أو لم يتمكن من قضاء دينه على الكلام السابق جاز أن يقاصه به من الزكاة بمعنى احتسابه عليه من الزكاة المستحقة عليه بلا خلاف ، كما اعترف به الفاضلان في ظاهر المعتبر والتذكرة ومحكي المنتهى ، ولا إشكال لأنه أحد أمواله ، ومقبوض للمدفوع اليه ، فهو أحد أفراد الإيتاء المأمور به ، قال عبد الرحمن بن الحجاج (1) : « سألت أبا الحسن 7 عن دين لي على قوم طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه وأحتسب به عليهم الزكاة؟ قال : نعم » وقال عقبة بن خالد (2) : « دخلت أنا والمعلى وعثمان بن عمران على أبي عبد الله 7 فلما رآنا قال : مرحبا بكم وجوه تحبنا وتحبها ، جعلكم الله معنا في الدنيا والآخرة ، فقال له عثمان : جعلت فداك فقال : نعم فمه ، قال : إني رجل موسر فقال له : بارك الله في يسارك ، قال : فيجي‌ء الرجل فيسألني الشي‌ء وليس هو إبان زكاتي فقال له أبو عبد الله 7 : القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشر ، وما زاد عليك إذا كنت موسرا أعطيته ، فإذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2.

(2) ذكر ذيله في الوسائل في الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 وتمامه في فروع الكافي ج 2 ص 34 الطبع الحديث « باب القرض » 4.

الصفحة 362 من 556