عليه مضافا إلى ذلك ، وإلى أن الزكاة إرفاق لا تناسب المعصية ، بل في وفائه منها إغراء بالقبيح ما في تفسير علي بن إبراهيم (1) من قول العالم 7 : « والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ، فيجب على الامام 7 أن يقضي عنهم ويفكهم من مال الصدقات » وخبر الحسين ابن علوان (2) المروي عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه 8 « أن عليا 7 كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كله إذا استدانوا في غير سرف » وخبر محمد بن سليمان (3) المروي في الكافي في باب الديون « عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا نجار قال : سأل الرضا 7 رجل وأنا أسمع فقال له : جعلت فداك إن الله عز وجل (4) يقول ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بد من أن ينظر وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ، قال : نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام 7 فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله ، فان كان أنفقه في معصية الله فلا شيء على الامام 7 له قلت : فما هذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله عز وجل أم في معصيته؟ قال : يسعى له في ماله ويرده عليه وهو صاغر » وخبر صباح بن سيابة (5)
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 10.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب الدين والقرض الحديث 3 من كتاب التجارة وفيه « أبا محمد » بدل « أبا نجار ».
(4) سورة البقرة الآية 280.
(5) المستدرك الباب 27 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.




