مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 556

مات وترك مالا قال : فقال : ميراثه لأهل الزكاة ، لأنه اشتري بسهمهم » وفي حديث آخر « بمالهم » وخبر أبي محمد الوابشي (1) عن أبي عبد الله 7 قال : سأله بعض أصحابنا « عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله قال : اشترى خير رقبة لا بأس بذلك » ولعله لذا كان ظاهر الانتصار والمراسم والسرائر والقواعد وحواشيها والإرشاد وصريح الإيضاح والكنز والمسالك على ما حكي عن بعضها جواز العتق من سهم الرقاب مع وجود المستحق ، وهو وإن كان جيدا من حيث الإطلاق لكن قد عرفت عدم الدليل على كونه من سهم الرقاب مع عدم المستحق فضلا عنه مع وجوده ، بل ظاهر اقتصار جماعة من الأصحاب أو الأكثر على ما تعرف على الأولين عدمه ، بل صرح في الروضة بكونه من سهم سبيل الله مع وجود المستحق ، ولكن الأمر سهل بعد عدم وجوب البسط ، وأن الأصناف مصارف كما تعرف ذلك في محله إن شاء الله.

فان قيل : كفى بالنصوص السابقة دليلا على كونه من سهم الرقاب ، لأنه المنساق من مثل ذلك ، ضرورة عدم إرادة بيان الجواز من حيث كونه قربة من القرب ، بناء على أن ذلك معنى سبيل الله ، مضافا إلى‌ مرسل الدعائم (2) أنه قال في قوله : ( وَفِي الرِّقابِ ) : « إذا جازت الزكاة خمسمائة درهم اشتري منها العبد وأعتق » بل لعل‌ قوله 7 : « اشترى خير رقبة » فيه إيماء إلى ذلك. قلنا : إن كانت هذه النصوص جميعها مساقة لذلك فالمتجه حينئذ الاقتصار على القسمين الأولين ، لأنهما حينئذ هما مقتضى الجمع بين الإطلاق والتقييد فيها ، فان ما عدا خبر الشدة مطلق يقيد به ، ولعله لذا اقتصر جماعة أو الأكثر أو المشهور عليهما.

قال الشيخ في النهاية : ( وَفِي الرِّقابِ ) وهم المكاتبون والمماليك الذين يكونون‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.

(2) المستدرك الباب 25 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.

الصفحة 346 من 556