مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 556

قال : ثم قال : هم أكثر من ثلثي الناس » لأن الظاهر كون المراد من الأولين أن ضعفاء الدين المحتاجين للتأليف لأجل البقاء عليه ورسوخه في قلوبهم ليسوا مخصوصين بوقته ، بل هم أكثر كثير في هذه الأوقات ، ولعل ذلك باعتبار عدم الإقرار بإمامتهم : والاعتقاد بها التي هي أعظم ما جاء به النبي 6 فان الشكاك في إمامتهم وهم القسم الثالث المتوسط بين النصاب والمؤمنين ويعبر عنهم في الأخبار (1) تارة بالشكاك وتارة بأهل الضلال وتارة بالمستضعفين أكثر الناس في زمانهم ، كما دلت عليه الأخبار المتضمنة لكون حكمهم في الدنيا حكم أهل الإسلام وفي الآخرة من المرجين لأمر الله.

والتحقيق بعد التأمل التام في كلمات الأصحاب والأخبار المزبورة ومعقد الإجماع ونفي الخلاف أن ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) عام للكافرين الذين يراد ألفتهم للجهاد أو الإسلام ، والمسلمين الضعفاء ( الضعيفي خ ل ) العقائد ، لا أنهم خاصون بأحد القسمين ، وإن أطنب في الحدائق في الإنكار على من أدرج الكافرين عملا بظاهر النصوص المزبورة ، لكن فيه مضافا إلى منافاته لإطلاق الآية طرح لمعقد الإجماع ونفي الخلاف ، بل ربما ادعي ظهور بعض النصوص السابقة في غير المسلم ، وفي حاشية الإرشاد لولد الكركي المروي أنهم قوم كفار ، على أنه قد‌ أرسل في دعائم الإسلام (2) عن جعفر بن محمد 8 « أنه قال في قول الله عز وجل ( وَالْمُؤَلَّفَةِ ) قوم يتألفون على الإسلام من رؤساء القبائل ، كان رسول الله 6 يعطيهم ليتألفهم ، ويكون ذلك في كل زمان إذا احتاج إلى ذلك الامام فعله » وفي‌ الصحيح أو الحسن عن زرارة ومحمد (3) أنهما قالا‌

__________________

(1) أصول الكافي ج 2 ص 399 إلى 406 الطبع الحديث.

(2) المستدرك الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 11 عن أبي جعفر محمد بن على 8.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.

الصفحة 340 من 556