رسول الله 6 يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش ومضر منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله 6 فقال : يا رسول الله 6 أتأذن لي بالكلام؟ فقال : نعم ، فقال : إن كان هذا الأمر في هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله الله رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض ، فقال رسول الله 6 : أكلكم على قول سيدكم سعد؟ فقالوا : سيدنا الله ورسوله ، ثم قالوا في الثالثة : نحن على قوله ورأيه ، فحط الله نورهم وفرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن » وبه يظهر المراد من خبره الآخر (1) عنه 7 أيضا « ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله 6 ، فكان 6 يتألفهم ويعرفهم ويعلمهم » كالمرسل (2) عن الصادق 7 المروي عن تفسير علي ابن إبراهيم بزيادة « فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا » بل وخبر زرارة (3) الآخر عن الباقر 7 أيضا « ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) لم يكونوا قط أكثر منهم اليوم » كمرسل موسى بن بكير (4) عنه 7 أيضا لكن زاد فيه « وهم قوم وحدوا الله وخرجوا من الشرك ولم تدخل معرفة محمد 6 قلوبهم » بل لعله إلى ذلك رمز الصادق 7 في قوله لإسحاق بن غالب (5) فيما رواه عنه : « كم ترى أهل هذه الآية (6) ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ )
__________________
(1) أصول الكافي ج 2 ص 411 الطبع الحديث.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 7.
(3) أصول الكافي ج 2 ص 411 الطبع الحديث.
(4) أصول الكافي ج 2 ص 412 الطبع الحديث.
(5) أصول الكافي ج 2 ص 412 الطبع الحديث.
(6) سورة التوبة الآية 58.




