مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 556

إنه لا يعتبر في بعض أنواع العمل إذن الامام 7 ، وكونه نائبا عنه كالكتابة والحفظ ونحوهما ، وبذلك يندرج صاحبه في العاملين ، لإطلاق الآية ، فيعطون حينئذ من هذا السهم وإن لم يكونوا في الصفات السابقة ، ضرورة اعتبارها في العمال السعاة الولاة عن الامام 7 وربما يشهد لذلك في الجملة بعض ما تسمعه من كلمات الأصحاب في المؤلفة فإن جماعة جعلوا هناك من سهم العمالة إعطاء قوم يجبون الزكوات من غيرهم ولا يحوجون الامام 7 إلى إرسال عامل لجبايتها ردا على من جعلهم من المؤلفة ، فلاحظ وتأمل ، لكن قد يمنع ذلك ظاهر تعريف الأصحاب للعاملين من أنهم النواب والسعاة من قبل الامام 7 وحينئذ فيتجه سقوط هذا السهم في هذا الزمان إلا إذا استعمل المجتهد على جبايتها ونحوها ، مع احتمال السقوط فيه أيضا باعتبار انسياق العمل الناشئ عن بسط اليد من الأدلة ، وليس ذلك إلا في زمن ظهور الامام 7 وبسط يده ، قال في النهاية : « ويسقط سهم المؤلفة وسهم السعاة وسهم الجهاد ، لأن هؤلاء لا يوجدون إلا مع ظهور الامام 7 ، لأن المؤلفة إنما يتألفهم ليجاهدون معه والسعاة الذين يكونون من قبله في جمع الزكوات » إلى آخره.

وكيف كان ف ( الامام 7 مخير بين أن يقدر لهم جعالة مقدرة أو أجرة عن مدة مقررة ) وبين أن لا يجعل لهم شيئا من ذلك ، فيعطيهم ما يراه ، قال الحلبي (1) في الحسن : « قلت لأبي عبد الله 7 : ما يعطى المصدق؟ قال : ما يرى الامام 7 ولا يقدر له شي‌ء » ثم لو عين له أجرة فقصر السهم عن أجرته أتمه الإمام 7 من بيت المال أو من باقي السهام ، ولو زاد نصيبه عن أجرته فهو لباقي المستحقين ، وفي المدارك « لا يخفى أن ذلك إنما يتفرع على وجوب البسط على الأصناف على وجه التسوية ، وهو غير معتبر عندنا » وتبعه على ذلك في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 4.

الصفحة 336 من 556