مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 556

الصادق 7 عني السلام وأعلمه إنه يصيبني فزع في منامي ، فقال الصادق 7 : قل له : فليزك ، فأجاب شهاب إن الأطفال يعلمون أني أزكي مالي ، فقال 7 : قل له : إنك تخرجها ولا تضعها مواضعها » ولعل فيه إيماء إلى ترك الاجتهاد في مستحقها.

ومن هنا جعل جماعة المدار في الضمان وعدمه على الاجتهاد وعدمه ، بل لعله المشهور بين المتأخرين ، لأنه أمين فيجب عليه الاستظهار ، ولفحوى‌ الحسن (1) أو إطلاقه « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل عارف أدى الزكاة إلى غير أهلها زمانا هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم؟ قال : نعم ، قلت : فان لم يعرف لها أهلا فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد سوء ما صنع قال : ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى » وفي الكافي والتهذيب وعن زرارة (2) مثله غير أنه قال : « إن اجتهد فقد بري‌ء ، وإن قصر في الاجتهاد والطلب فلا » لكن في المدارك « يتوجه على الأول أنه إن أريد بالاجتهاد القدر المسوغ لجواز الدفع ولو بسؤال الفقير فلا ريب في اعتباره إلا أن مثل ذلك لا يسمى اجتهادا ، ومع ذلك فيرجع هذا التفصيل بهذا الاعتبار إلى ما أطلقه الشيخ في المبسوط من انتفاء الضمان مطلقا ، وإن أريد به البحث عن حال الفقير زيادة على ذلك كما هو المتبادر من لفظ الاجتهاد فهو غير واجب إجماعا على ما نقله جماعة » قلت : قد يقال : لا منافاة بين عدم وجوبه وترتب الضمان على عدمه ، ثم قال : « وعلى الروايتين أن موردهما خلاف محل النزاع ، لكنهما تدلان بالفحوى على انتفاء الضمان مع الاجتهاد في محل النزاع ، أما الضمان مع انتفاء الاجتهاد فلا دلالة لهما عليه في التنازع بوجه » قلت : قد يمنع دلالتهما بالفحوى على عدم الضمان أيضا بناء على ظهورهما في إرادة إعطائها للمخالفين ، والمراد بالاجتهاد فيهما في السؤال الثاني الطلب لأهلها المؤمنين فلم يجدهم ثم دفعها حينئذ إلى غيرهم ، وهذا غير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2.

الصفحة 330 من 556