مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 556

بعض الأخبار بذلك ، وكونه موافقا للأصل ، واستلزام التكليف بإقامة البينة على الفقر الحرج والعسر في أكثر الموارد ، ومن أن الشرط اتصاف المدفوع إليه بأحد الأوصاف الثمانية ، فلا بد من تحقق الشرط كما في نظائره ، والاحتياط يقتضي عدم الاكتفاء بمجرد الدعوى إلا مع عدالة المدعي أو ظن صدقه » وفيه أن عدالة المدعي أو ظن الصدق لا يجديان في إثبات الشرط أيضا على وجه يحصل به براءة الذمة كما هو واضح ، ولعله أشار بورود بعض الأخبار إلى ما ورد (1) في إعطاء السائل ولو كان على ظهر فرس أو إلى خصوص‌ خبر عبد الرحمن (2) عن الصادق 7 قال : « جاء رجل إلى الحسن والحسين 8 وهما جالسان على الصفا فسألهما فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع ففيك شي‌ء من هذا ، قال : نعم ، فأعطياه وقد كان الرجل سأل عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر فأعطياه ولم يسألاه عن شي‌ء ، فرجع إليهما فقال لهما : ما بالكما لم تسألاني عن حالي كما سألني الحسن والحسين 8 وأخبرهما بما قالا ، فقالا : إنهما غذيا بالعلم غذاء » وضعف السند منجبر بالشهرة أو الاتفاق ظاهرا كالدلالة ، وكأنهما 8 علما كونه من غير الأصناف الأخر وانحصار حاله في الفقر أو الغرم بناء على إرادة الصدقة الواجبة أي الزكاة.

والانصاف أنه مع ذلك كله لا مناص عما عليه الأصحاب في المقام ، وفي دعوى الكتابة والغرم ونظائرها لذلك ، أو لأن الثابت من التكليف إيتاء الزكاة لا إيتاؤها للفقير مثلا ، وقوله تعالى (3) ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ ) إلى آخره لا يفيد إلا كونها لهم في الواقع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب الصدقة الحديث 1.

(2) ذكر صدره في الوسائل في الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6 وتمامه في فروع الكافي ج 2 ص 47 المطبوعة عام 1377.

(3) سورة التوبة الآية 60.

الصفحة 322 من 556