ذلك شرطا فيعطى ما يراد أن يعطى ولو زاد على غناه كالفقير غير المكتسب ، لإطلاق الأمر بالإعطاء ، وقول الصادق 7 في صحيح سعيد بن غزوان (1) لما سأله « كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة؟ فقال : أعطه من الزكاة حتى تغنيه » وفي موثقة عمار الساباطي (2) عن أبي عبد الله 7 أنه سئل « كم يعطى الرجل من الزكاة؟ فقال : قال أبو جعفر 7 : إذا أعطيت فأغنه » وقال أبو بصير (3) : « قلت لأبي عبد الله 7 : إن شيخا من أصحابنا يقال له عمر سأل عيسى بن أعين وهو محتاج فقال له عيسى بن أعين : أما أن عندي من الزكاة ولكن لا أعطيك منها فقال له : ولم؟ فقال : لأني رأيتك اشتريت لحما وتمرا ، فقال : إنما ربحت درهما فاشتريت بدانقين لحما وبدانقين تمرا ثم رجعت بدانقين لحاجة ، قال : فوضع أبو عبد الله 7 يده على جبهته ساعة ثم رفع رأسه ثم قال : إن الله تبارك وتعالى نظر في أموال الأغنياء ثم نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بل يعطيه ما يأكل ويشرب ويتزوج ويتصدق ويحج » وموثق إسحاق بن عمار (4) « قلت لأبي الحسن موسى 7 : أعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهما قال : نعم وزده ، قلت : أعطيه مائة قال : وأغنه إن قدرت أن تغنيه » وموثقه (5) الآخر « قلت لأبي عبد الله 7 : أعطي الرجل من الزكاة مائة درهم قال : نعم قلت : مائتين قال : نعم ، قلت : ثلاثمائة قال : نعم ، قلت : أربعمائة قال : نعم ، قلت : خمسمائة قال : نعم حتى تغنيه » إلى غير ذلك من النصوص المرخصة في الإغناء الذي من أفراده الإغناء سنين متعددة.
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 41 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 7.




