مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 556

من وجوه ، على أنه لم نعرف القائل به ، بل ولا القائل بالزكاة على المملوك مع كونه مالكا في غيره أيضا سوى ما استظهر من الوسيلة ، حيث أنه لم يذكر الحرية هنا من الشرائط منضما إلى ما يظهر منها في باب العتق من الملكية ، ولا ريب في ضعفه على تقديره.

وقيل والقائل المشهور : إنه لا يملك والزكاة على مولاه فيه وفي كل ما في يد العبد مما هو ملك للسيد ، بل عن المنتهى نسبته إلى أصحابنا مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، لكن في‌ صحيح ابن سنان (1) « قلت للصادق 7 : مملوك في يده مال عليه زكاة قال : لا ، قلت : فعلى سيده قال : لا ، لأنه لم يصل إلى السيد وليس هو للمملوك » الذي قيل معناه على تقدير الملكية أنه لم يصل إلى السيد والحال أنه ليس للمملوك ، إذ‌ قوله 7 : « ليس هو للمملوك » ليس كلاما مستأنفا وعلة لعدم الزكاة على المملوك ، إذ لو كان كذلك لذكر عقيب قوله : « لا » بل هو تتمة عدم الزكاة على السيد ، فيصير المعنى أنه وصل إلى السيد والحال أنه لمملوكه ، فمعنى وصوله إلى السيد أن يد مملوكه يده ، والحال أنه ملك للعبد ، وأما على تقدير عدم الملكية فواضح ، لأن من المعلوم أن يده ليس يد مالكية ، فما في يده يكون في يد مولاه قطعا ، فكيف يقول لم يصل اليه ، فلا بد أن يكون المراد أنه لم يصل اليه وصولا تاما ، بل وصل اليه وهو للعبد ، بمعنى أنه مختص به ومنتفع به وحاله حال المال المعد للضيافة الذي لا يسع صاحبه المنع عن أكله ، لمنافاته المروة ، فهو حينئذ غير متمكن من التصرف فيه ، وفيه تنبيه على أنه لا ينبغي أخذه منه ، بل لو جعل‌ قوله 7 : « ليس هو للمملوك » علة لعدم الزكاة على العبد كان المراد من عدم وصوله إلى السيد عدم انتفاعه وهو معلوم ، مؤيدا ذلك كله بخلو النصوص السابقة النافية للزكاة على المملوك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 4.

الصفحة 31 من 556