ابن إسماعيل الدعي (1) عن أبي الحسن 7 سأله « عن السائل عنده قوت يوم إله أن يسأل ، وإن أعطي شيئا إله أن يقبل؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ، لأنها إنما هي من سنة إلى سنة » ومرسل حماد (2) عن العبد الصالح 7 المشتمل على كيفية قسمة الخمس والزكاة والأنفال وغيرها ، إلى غير ذلك من النصوص ، بل عن فهرست الوسائل أن فيه أحد عشر حديثا ، ولأن الفقر لغة وعرفا الحاجة ، قال الله تعالى (3) ( يا أَيُّهَا النّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللهِ ) ومن قصرت أمواله عن كفاية عامه فهو محتاج بل لعل المراد من النصوص التي يمر عليك بعضها المشتملة على الكفاية وعدمها ونحو ذلك كفاية السنة ، وأنه ترك التعرض لها في كثير منها لمعلومية ذلك ولو بحسب عادة أغلب أفراد الإنسان من الاهتمام بأمر قوت السنة ، بل النصوص التي ذكرناها فيها إشارة إلى تعارف ذلك ، وإلى معلومية كون المراد من إطلاق الكفاية ونحوها ذلك ، خصوصا بعد عدم ظهور تحديد عرفا لهذا المطلق غيرها ، ضرورة عدم إمكان تنقيح العرف زمانا مخصوصا لتمام مصداق هذا الإطلاق ، وتنقيح بعض الأفراد غير كاف ، بل جرت عادة الشارع في أمثال ذلك على الضبط التحقيقي الذي به تتميز الأفراد الداخلة والخارجة ، وليس هنا إلا السنة نصا وفتوى.
نعم قيل : إنه قصور المال عن أحد النصب الزكاتية ، ولم نعرف القائل به وإن نسبه غير واحد إلى الشيخ وآخر إليه في الخلاف ولم نتحققه ، بل المحكي في السرائر عن الخلاف القول الأول ، بل في مفتاح الكرامة « ولقد نظرت الخلاف مرة بعد أولى وكرة بعد أخرى فلم أجد فيه تصريحا بشيء من النقلين إلا قوله في باب الفطرة : تجب زكاة
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 7 وفيه علي بن إسماعيل الدغشي كما أنه كذلك في العلل ج 2 ص 60.
(2) أصول الكافي ج 1 ص 539 « باب الفيء والأنفال » 4.
(3) سورة الفاطر الآية 16.




