مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 556

نعم قد يقال باستحباب الزكاة في الرقيق في كل سنة بصاع ، فإنه وإن‌ قال الصادق 7 في موثق سماعة (1) : « ليس على الرقيق زكاة إلا رقيق يبتغى به التجارة ، فإنه من المال الذي يزكى » وظاهره بقرينة الاستثناء نفي الندب ، لكن يمكن إرادة التأكيد منه لصحيح زرارة ومحمد (2) سألا أبا جعفر وأبا عبد الله 8 « عما في الرقيق؟ فقالا : ليس في الرأس أكثر من صاع تمر إذا حال عليه الحول ، وليس في ثمنه شي‌ء حتى يحول عليه الحول » جمعا بينهما ، اللهم إلا أن يحمل الصحيح على زكاة الفطرة على أن يكون المراد من حول الحول ليلة الفطر ، لكنه كما ترى ، مع أنه لا داعي إليه ، خصوصا بعد التسامح في الندب.

وقد يقال أيضا باستحباب الزكاة في عوامل الإبل ومعلوفها لخبر إسحاق (3) « سألت أبا إبراهيم 7 عن الإبل العوامل عليها زكاة فقال : نعم عليها زكاة » وخبره الآخر (4) « سألته عن الإبل تكون للجمال أو تكون في بعض الأمصار أيجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية فقال : نعم » ولا داعي إلى حمل الزكاة في الأول على الإعارة وحمل العاجز والضعيف ، هذا ، وقد تقدم لك سابقا الاستحباب أيضا في زكاة المال الغائب ، وفيما يفر به من الزكاة قبل الحول ، كما أنه تقدم لك في الحلي أن زكاته الإعارة ، والله العالم.

( النظر الثالث ) مما يتعلق بزكاة المال

فيمن تصرف اليه ووقت التسليم والنية ، القول الأول فيمن تصرف اليه ويحصره أقسام :

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 8.

(4) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 7.

الصفحة 294 من 556