الواردة في جملة من النصوص (1) في أنه لا شيء فيما عدا الأصناف الثلاثة.
ثم إن ظاهر ما سمعته من محكي الإجماع ثبوت الاستحباب بمجرد اجتماع الشروط الثلاثة ، لكن في المسالك وأكثر كتب المحقق الثاني اعتبار عدم العمل وأن يكمل للمالك فرس كاملة ولو بالشركة كنصف اثنين ، وفي البيان « في اشتراط الانفراد ومنع استعمالها عندي نظر ، وخصوصا الانفراد ، فلو ملك اثنان فرسا فلا زكاة » قلت : قد استقرب ذلك في الدروس فقال : « والأقرب أنه لا زكاة في المشترك حتى يكون لكل واحد فرس ، وفي اشتراط كونها غير عاملة أقربه نعم ، لرواية زرارة (2) » قلت : خبر زرارة عن أحدهما ( 8 ) « ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، وكل شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء » إلى آخره لا دلالة فيه على ذلك ، ضرورة كون المراد من النفي فيه للوجوب ، وأما صحيح الفضلاء (3) عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 قالا : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء ، إنما الصدقة على السائمة الراعية » إلى آخره فالظاهر أنه كذلك أيضا فتأمل ، بل قد يناقش في اعتبار الانفراد أيضا بإطلاق الخبر المزبور الظاهر في الأعم من ذلك ، بل وفي عدم اعتبار البلوغ والعقل أيضا وغيرهما مما لا دليل له بحيث يصلح لتخصيص ما هنا ولو للتعارض من وجه ، والترجيح للمقام بظاهر الفتاوى وبالتسامح في الندب وغير ذلك ، والظاهر كون الزكاة هنا في الذمة ، لما سمعته سابقا من منافاة قواعد الملك للاستحباب ، وبذلك كله ظهر لك تمام القول في الواجب من الزكاة ومندوبها.
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1 و 2.




