مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 556

الواردة في جملة من النصوص (1) في أنه لا شي‌ء فيما عدا الأصناف الثلاثة.

ثم إن ظاهر ما سمعته من محكي الإجماع ثبوت الاستحباب بمجرد اجتماع الشروط الثلاثة ، لكن في المسالك وأكثر كتب المحقق الثاني اعتبار عدم العمل وأن يكمل للمالك فرس كاملة ولو بالشركة كنصف اثنين ، وفي البيان « في اشتراط الانفراد ومنع استعمالها عندي نظر ، وخصوصا الانفراد ، فلو ملك اثنان فرسا فلا زكاة » قلت : قد استقرب ذلك في الدروس فقال : « والأقرب أنه لا زكاة في المشترك حتى يكون لكل واحد فرس ، وفي اشتراط كونها غير عاملة أقربه نعم ، لرواية زرارة (2) » قلت : خبر زرارة عن أحدهما ( 8 ) « ليس في شي‌ء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، وكل شي‌ء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شي‌ء » إلى آخره لا دلالة فيه على ذلك ، ضرورة كون المراد من النفي فيه للوجوب ، وأما‌ صحيح الفضلاء (3) عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 قالا : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شي‌ء ، إنما الصدقة على السائمة الراعية » إلى آخره فالظاهر أنه كذلك أيضا فتأمل ، بل قد يناقش في اعتبار الانفراد أيضا بإطلاق الخبر المزبور الظاهر في الأعم من ذلك ، بل وفي عدم اعتبار البلوغ والعقل أيضا وغيرهما مما لا دليل له بحيث يصلح لتخصيص ما هنا ولو للتعارض من وجه ، والترجيح للمقام بظاهر الفتاوى وبالتسامح في الندب وغير ذلك ، والظاهر كون الزكاة هنا في الذمة ، لما سمعته سابقا من منافاة قواعد الملك للاستحباب ، وبذلك كله ظهر لك تمام القول في الواجب من الزكاة ومندوبها.

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1 و 2.

الصفحة 293 من 556