أجده فيه ، بل في التذكرة « قد أجمع علماؤنا على استحباب الزكاة في الخيل بشروط ثلاثة : السوم والأنوثة » ونحوه عن كشف الحق ، وفي محكي المنتهى أن تمامية الملك والحول والسوم شرط عند الجميع ، وقال : إنها مجمع عليها عند القائل بالزكاة فيها وجوبا أو استحبابا ، وأما الأنوثة فبإجماع أصحابنا ، والأصل فيه حسن زرارة ومحمد بن مسلم (1) قالا : « وضع أمير المؤمنين 7 على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل على البرازين دينارا » ويدل على اعتبار السوم مضافا إلى قوله 7 : « الراعية » وإلى الإجماع بقسميه ، وإلى عموم ما دل عليه في سائر الحيوان صحيح زرارة (2) عن أبي عبد الله 7 « هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء » وهو وإن لم يكن فيه ظهور باعتبار الأنوثة ، بل الفرس للأعم منها ومن الذكر لغة إلا أنه قد صرح به في صحيح زرارة (3) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : هل في البغال شيء؟ فقال : لا ، فقلت : كيف صار على الخيل ولم يصر على البغال؟ فقال : لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكورة شيء ، قال : قلت : فما في الحمير؟ قال : ليس فيها شيء ».
ولعلهم فهموا الندب من ظاهر قوله 7 : « وضع » إلى آخره مضافا إلى محكي الإجماع في الخلاف على الندب ، وفي محكي كشف الحق ذهبت الإمامية إلى أنه لا تجب الزكاة في الخيل ، وخالف أبو حنيفة ، وعن الغنية الإجماع أيضا على استحبابها في الإناث منها ، وعلى سقوط اعتبار النصاب ، وكيف كان فلا إشكال من هذه الجهة ، خصوصا بعد العمومات
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3.




