مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 556

عمار (1) عن أبي عبد الله 7 أنه قال : « كل ما عدا الأجناس مردود إلى الدراهم والدنانير » وإذا ثبت ذلك لا يمكن أن يبنى على حول الأول ، لأن السلعة تجب في قيمتها من الدنانير والدراهم الزكاة ، والأصل تجب في عينها ، ولا يجب حمل أحدهما على الآخر ، وأيضا‌ روي (2) عن النبي 6 أنه قال : « لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول » فإذا لم يحل على الأول الحول وجب أن لا يبنى على الثاني » وعلى كل حال فهو واضح الضعف ، ضرورة عدم صدق حول الحول على العرض بذلك ، والخبر المزبور لا دلالة فيه عليه ، ضرورة أعمية الرد من ذلك ، والنبوي الأخير كما أنه حجة على الثاني حجة على الأول أيضا ، كما هو واضح ولو كان رأس المال دون النصاب استأنف عند بلوغه نصابا فصاعدا ولو بارتفاع قيمة المتاع بلا خلاف ولا إشكال.

وأما البحث في أحكامه أي مال التجارة ( ف ) فيه مسائل : الأولى زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في المفاتيح نسبته إلى أصحابنا ، بل ربما قيل : إن عبارة المنتهى تشعر بالإجماع عليه ، لخبر إسحاق بن عمار المتقدم آنفا المنجبر سندا ودلالة بالشهرة ، واستصحاب خلو العين عن الحق وجواز التصرف فيها ، وإشعار اعتبار النصاب بالقيمة في ذلك ، وعدم ظهور نصوص المقام في العينية ، لأن كثيرا منها بلفظ الأمر ، وما فيها بلفظ « في » محتمل للتسبيب ولو للشهرة العظيمة ، وإشعار اعتبار البيع في الموثق (3) الوارد في المطلوب بنقصان بذلك ، كاشعار خبر إسماعيل بن عبد الخالق (4) الوارد في‌

__________________

(1) الخلاف ج 1 ص 245 الطبعة الثانية عام 1277 كتاب الزكاة المسألة 111.

(2) المستدرك الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 1.

الصفحة 271 من 556