عمار (1) عن أبي عبد الله 7 أنه قال : « كل ما عدا الأجناس مردود إلى الدراهم والدنانير » وإذا ثبت ذلك لا يمكن أن يبنى على حول الأول ، لأن السلعة تجب في قيمتها من الدنانير والدراهم الزكاة ، والأصل تجب في عينها ، ولا يجب حمل أحدهما على الآخر ، وأيضا روي (2) عن النبي 6 أنه قال : « لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول » فإذا لم يحل على الأول الحول وجب أن لا يبنى على الثاني » وعلى كل حال فهو واضح الضعف ، ضرورة عدم صدق حول الحول على العرض بذلك ، والخبر المزبور لا دلالة فيه عليه ، ضرورة أعمية الرد من ذلك ، والنبوي الأخير كما أنه حجة على الثاني حجة على الأول أيضا ، كما هو واضح ولو كان رأس المال دون النصاب استأنف عند بلوغه نصابا فصاعدا ولو بارتفاع قيمة المتاع بلا خلاف ولا إشكال.
وأما البحث في أحكامه أي مال التجارة ( ف ) فيه مسائل : الأولى زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في المفاتيح نسبته إلى أصحابنا ، بل ربما قيل : إن عبارة المنتهى تشعر بالإجماع عليه ، لخبر إسحاق بن عمار المتقدم آنفا المنجبر سندا ودلالة بالشهرة ، واستصحاب خلو العين عن الحق وجواز التصرف فيها ، وإشعار اعتبار النصاب بالقيمة في ذلك ، وعدم ظهور نصوص المقام في العينية ، لأن كثيرا منها بلفظ الأمر ، وما فيها بلفظ « في » محتمل للتسبيب ولو للشهرة العظيمة ، وإشعار اعتبار البيع في الموثق (3) الوارد في المطلوب بنقصان بذلك ، كاشعار خبر إسماعيل بن عبد الخالق (4) الوارد في
__________________
(1) الخلاف ج 1 ص 245 الطبعة الثانية عام 1277 كتاب الزكاة المسألة 111.
(2) المستدرك الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 1.




