مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 556

جبر خسران أحدهما بربح الآخر ، خصوصا مع إرادة البيع صفقة ، لكون الجميع تجارة واحدة ، أما إذا كانا تجارتين مثلا فالظاهر عدم جبر خسران إحداهما بربح الأخرى ، فلا يكفي حينئذ في ثبوت الزكاة في التي طلبت بنقيصة طلب الثانية بربح يجبر تلك النقيصة بل تتعلق الزكاة بإحداهما دون الأخرى حتى لو أريد البيع صفقة واحدة ، فتأمل جيدا وجبر إحدى التجارتين بالأخرى في الخمس على تقدير التسليم لا يستلزمه هنا بعد ظهور نصوص المقام في خلافه ، بل ربما يستفاد منها عدم جبر المتاع بنتاجه ، لصدق الطلب بنقصان معه أيضا ، وكونه كالجزء بالنسبة إلى ذلك محل منع كما تقدم الكلام فيه ، والله أعلم‌

الشرط الثالث مضي الحول من حين التكسب به بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المعتبر والمنتهى حكايته عن علماء الإسلام ، مضافا إلى‌ صحيح ابن يقطين (1) قال : « قلت لأبي إبراهيم 7 أنه يجتمع عندي الشي‌ء قيمته نحوا من سنة أنزكيه؟ فقال : كلما لم يحل عندك عليه حول فليس عليك زكاة وكلما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شي‌ء » وصحيح ابن مسلم المتقدم (2) آنفا ، وحسنه الآخر (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يوضع عنده الأموال يعمل بها فقال : إذا حال الحول فليزكها » بناء على إرادة ما يشمل أمتعة التجارة من الأموال فيه ولا يخفى عليك أن اشتراط الحول هنا على حسب اشتراطه في غيره من النقدين والأنعام بمعنى أنه لا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من الشرائط العامة والخاصة من أول الحول إلى آخره ، فلو نقص رأس ماله يوما منه أو نوى به القنية كذلك أو لم يتمكن فيه من التصرف انقطع الحول بلا خلاف أجده فيه هنا وفي ما تقدم إلا ما سمعته من بعض متأخري المتأخرين في أول كتاب الزكاة ، نعم قد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3.

الصفحة 269 من 556