مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 556

ولو أريد منه ولو بالواسطة أمكن فرض مثله في الموهوب والموروث مثلا إذا ملكه الواهب والمورث بعقد معاوضة ، على أنه إن تم في ذلك لا يتم فيما ذكروه من اشتراط الطلب برأس المال أو زيادة ، ضرورة عدم رأس مال للثمرة مثلا أو السخال إذا بيع الأصل برأس المال وبقيت ، فإنه لا رأس مال لها ، وكذا الربح في المضاربة كما ستعرف فيعلم حينئذ أن المراد بالشرط لما كان له رأس مال معلوم ، فلا ينافي الإجماع على اشتراطه ما قلناه ، كما لا ينافيه ما دل عليه من النصوص ، فلاحظ وتأمل.

هذا كله في موضوعه‌ وأما الشروط فثلاثة : الأول أن يبلغ قيمته النصاب بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر التذكرة وغيرها الإجماع عليه ، بل عن صريح نهاية الأحكام ذلك ، بل في المعتبر ومحكي المنتهى وكشف الالتباس وغيرها أنه قول علماء الإسلام ، والمراد به نصاب أحد النقدين لما عساه يظهر من النصوص أنها زكاة النقدين بعينها ، إلا أن الفرق بالوجوب والندب فقط ، كما أنه يظهر منها قيام أعيان مال التجارة مقام النقد الذي اشتريت به ، وفي‌ خبر إسحاق بن عمار (1) عن أبي إبراهيم 7 ظهور في ذلك بناء على أن المراد منه مال التجارة ، قال فيه : « قلت له : مائة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شي‌ء؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأن عين المال الدراهم ، وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود إلى الدراهم في الزكاة والديات » على أن الحجة في قوله : « وكل » إلى آخره. بل قد يحتمل كون المراد زكاة التجارة من‌ صحيح ابن مسلم (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الذهب كم فيه من الزكاة؟ قال : إذا بلغ قيمة مائتي درهم فعليه الزكاة » بناء على أن المراد الذهب المتجر به ، وكان تخصيص الدراهم لغلبة المعاملة بها في ذلك الوقت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 2.

الصفحة 264 من 556