مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 556

المسألة عن إشكال ، ضرورة عدم تعليق الحكم في شي‌ء من النصوص على اتحاد المال بمجرد كونه في عام واحد ، وأهل العرف لا يشكون في صدق التعدد عليهما ، خصوصا إذا حصل فصل بين الثمرتين بزمان معتد به ، وما حال ذلك إلا كحال الثمرة التي أخرجت معجزة في تلك السنة ، ولعله لذا اقتصر في محكي البيان والدروس والمصابيح على نقل القولين من دون ترجيح ، هذا. ولو قال المصنف : « إذا كان له نخل يطلع في السنة مرتين قيل : لا يضم » إلى آخره لكان أظهر ، ولعله عبر بما سمعت تنبيها على عبارة المحكي عن المبسوط ، فإنه قال : « وإن كان له ثمرة بتهامة وثمرة في نجد فأدركت التهامية وجذت ثم أطلعت النجدية ثم أطلعت التهامية مرة أخرى لا يضم النجدية إلى التهامية الثانية ، وإنما تضم إلى الأولى ، لأنهما لسنة واحدة ، والتهامية الثانية لا تضم إلى الأولى ولا إلى النجدية ، لأنهما في حكم سنتين » نعم عن الوسيلة الاقتصار على المسألة الأولى أي النخل الواحد الذي يطلع مرتين ، والغرض بيان الحال ، وإلا فلا فرق ، والله أعلم.

المسألة الرابعة لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب كما صرح به جماعة لا لنقصانه عند الجفاف بل لعدم كونه من أفراد المأمور به ، فلا يجزي فريضة وإن بلغ قدر الواجب عند الجفاف ، نعم له دفعة قيمة بناء على جوازها من غير النقدين ولا رجوع فيه حينئذ وإن نقص ، وما عن المنتهى من إجزائه عنه فريضة إذا كان بحيث لو جف لكان بقدر الواجب من التمر لتسميته تمرا لغة واضح المنع ، مع أنه لو تم لاقتضى إجزاءه مطلقا ، أما لو أخرجهما عنهما بناء على تعلق الزكاة فيهما أجزأ قطعا ، لصدق الامتثال ، وقوله 7 (1) : « إذا خرصه أخرج زكاته ».

وقد ظهر لك مما ذكرنا أنه لو أخذه الساعي وجف ثم نقص رجع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 1.

الصفحة 243 من 556