مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 556

ومنه ينقدح لك أنه لا وجه للبحث بين الأصحاب في أن الاعتبار بالأكثر عدداً كما هو صريح البعض وظاهر الأكثر على ما قيل ، لأن المئونة إنما تكثر بسبب ذلك ، ولعلها هي الحكمة في اختلاف الواجب ، ويمكن أن ترجع إليه الرواية بتقييد إطلاقها بما هو الغالب في الزمان الأكثر من احتياجه إلى عدد أكثر ، بل ربما قيل : إنه الظاهر من الرواية ، أو زمانا كما مال إليه في المسالك مدعيا أنه الظاهر من الخبر باعتبار أنه 7 رتب جوابه على أغلبية الزمان من غير استفصال عن عدد السقيات في تلك المدة ، أو نموا ونفعا كما هو خيرة الفاضل وأول الشهيدين وابن فهد والكركي والصيمري على ما قيل ، وذلك لأنه لما سأله الراوي عما يحصل من مجموع القسمين أجابه 7 بثلاثة أرباع من دون استفصال عن كيفية الحصول والتكون أهو بالنسبة إليهما على السواء في القدر أو الزمان أم لا ، فعلمنا أنه 7 فهم من كلام الراوي أن الحصول والنمو من القسمين على نمط واحد من الاعتداد به والاعتبار له ، فسأله الراوي عما إذا كان السقي بالدلاء هو الأكثر والأغلب زمانا لمكان قول الراوي : « يسقى » الدال على الاستمرار والتجدد ، وقد ذكر في الطرف الآخر المقابل له السقية والسقيتين ، والامام 7 لم يجبه بادى بدء بأن في ذلك نصف العشر ، بل أخر الجواب حتى سأل واستفصل ، فلو كانت الأغلبية الزمانية والعددية كافية لكان الواجب عليه الجواب بأن فيه نصف العشر من دون استفصال وسؤال ، ولما سأل واستفصل ظهر له أن السقي بالسيح ليس على نحو معتد به ، وأنه نادر بالنسبة إلى الدلاء فأجاب بنصف العشر ، وعلمنا أنه 7 ما ترك الجواب قبل الاستفصال مع وضوح السؤال في الأغلبية الزمانية والعددية إلا مخافة أن يتوهم السائل جواز الاكتفاء بأغلبية الزمان أو العدد ، فظهر أن المدار على الحصول والتعيش والنمو المعتد به.

الصفحة 239 من 556