مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 556

بل ربما كان ظاهره الأعم من الذي يتكرر كل سنة ، فلاحظ وتأمل ، كما أن ما سمعته من التحرير والنهاية من عد العمارة من المؤن يمكن أن يكون المراد منه الأعم أيضا ، فتأمل.

ومما يمكن أن يكون محلا للنظر أيضا ما سمعته من التخيير في إخراج ثمن البذر أو قدره إذا كان قد اشتراه ، خصوصا إذا لم يكن قد اشتراه للبذر ، بل اشتراه للقوت ونحوه ثم بدا له فبذره ، إذ الذي يعد أنه من مؤن الزرع وصار هو سببا لإتلافه عين البذر لا ثمنه ، ولو منع ذلك وجعل نفس الثمن لم يؤخذ القدر ، وبالجملة التخيير المزبور لا يخلو من نظر أو منع ، وكذا مئونة العامل المثلية لو كان قد اشتراها ، والضرر على المالك يدفعه الضرر على الفقراء ، وقد ينقدح من ذلك التوقف في إخراج قدر البذر إذا كان معيبا أيضا ، كما أنه ينقدح النظر في غير ذلك ، خصوصا مع ملاحظة ما سمعته من أدلة المؤن ، وملاحظة أن القاعدة عدم إخراج ما يشك في أنه من المؤن ، لإطلاق أدلة الوجوب وعموماته ، فليكن على ذلك المدار ، والله هو العالم.

( وأما اللواحق فمسائل ) :

الأولى كلما سقي سيحا أو بعلا أو عذبا ففيه العشر ، وما سقي بالدوالي والنواضح ففيه نصف العشر بلا خلاف أجده كما اعترف به بعضهم ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المعتبر نسبته إلى إجماع العلماء ، بل في محكي كشف الالتباس إجماع المسلمين ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك‌ صحيح زرارة وبكير (1) عن أبي جعفر 7 قال : « في الزكاة ما يعالج بالرشاء والدلاء والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل ففيه العشر كاملا » وصحيحه الآخر (2) عن أبي جعفر 7 أيضا « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب زكاة الغلات الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 5.

الصفحة 235 من 556