مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 556

الخمس من الضيعة ونحوها بعد مئونتها وبعد خراج السلطان ، إذ هو زكاة في المعنى كما أومأت اليه النصوص بل لعل زيادته على العشر لاعتبار إخراج مئونة المستفيد في الأرباح تمام السنة بخلاف الزكاة ، وما في‌ الفقه (1) المنسوب إلى الرضا 7 بناء على حجيته ، فعن نسختين منه أنه قال : « بعد خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية » وعن أخرى « بعد خراج السلطان ومئونة القرية » وهي الموافقة لما عن الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة ، ولعل المراد بها كما عن المجلسي الزرع ، لغلبة كونه في القرى ، ضرورة عدم اعتبار نفس القرية ، ولذا لم ينسب إلى أحد منهم ذلك ، فليس المراد إلا ما ذكرنا‌ والحسن أو الصحيح (2) عن أبي عبد الله 7 « ويترك للحارس العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إياه » وأخصيته من المدعى مدفوعة بعموم التعليل ، مع العلم بعدم القائل بالفرق بين مئونة الحارس وغيره ، وما عساه يظهر من‌ خبر الريان (3) عن يونس أو غيره ممن ذكره عن أبي عبد الله 7 قال : « قلت له : جعلت فداك بلغني أنك كنت تفعل في غلة عين زياد شيئا ، فأنا أحب أن أسمعه منك ، قال : فقال : نعم كنت آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوه ، وكنت آمر في كل يوم أن توضع عشر بنيات يقعد على كل بنية عشرة ، كلما أكل عشرة جاء عشرة أخرى ، يلقى لكل نفس منهم مد من رطب ، وكنت آمر لجيران الضيعة كلهم الشيخ والعجوز والمريض والصبي والمرأة ومن لا يقدر أن يجي‌ء فيأكل منها لكل إنسان مدا فإذا كان الجذاذ أوفيت القوام والوكلاء والرجال أجرتهم ، وأحمل الباقي إلى المدينة‌

__________________

(1) الموجود في فقه الرضا (ع) ص 22 والمستدرك الباب 6 من أبواب زكاة الغلات الحديث 1 هكذا‌ « فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية. ».

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الغلات الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب زكاة الغلات الحديث 2.

الصفحة 228 من 556