مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 556

وإنما تجب الزكاة عليه فيما يرجع اليه من الزرع.

ولعل المراد بحصة السلطان التي عبر بها الأكثر هنا هي هذه ، لكن عن جامع المقاصد « المراد بحصة السلطان خراج الأرض أو قسمتها » وفي الحدائق « خراج السلطان وحصته هو ما يأخذه من الأرض الخراجية من نقد أو حصة من الحاصل وإن سمي الأخير مقاسمة » ولعله أشار بذلك إلى ما ذكروه في التجارة من قولهم : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة والأموال باسم الخراج ، وعن بعض الأصحاب أنه عبر هنا بالخراج بدل الحصة ، وعن آخر أنه عبر بهما فقال بعد الخراج وحصة السلطان ، وعن الصيمري « أن الكل عبارة عن معنى واحد ، فمن اقتصر على الحصة أراد بها الخراج مطلقا سواء كان مشتركا بين المسلمين كالمفتوح عنوة أو مختصا كالأنفال وصدق على المشترك أنه حصة ، لأنه الجابي والمتولي له ، ومن اقتصر على الخراج فقد أراد ذلك ، ومن جمع بينهما أراد بالحصة ما اختص بالإمام وبالخراج المشترك » قلت : على كل حال ظاهر النص والفتوى أنه لا زكاة إلا بعد القسمين من غير فرق بين الحصة وغيرها ، وأما‌ مرسل ابن بكير (1) عن أحدهما 8 قال : « في زكاة الأرض إذا قبلها النبي 6 أو الإمام 7 بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبل زكاة إلا أن يشترط صاحب الأرض الزكاة على المتقبل ، فان اشترط فإن الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض زكاة إلا على من كان في يده شي‌ء مما قطعه الرسول 6 » فهو مع منافاته للإجماع مناف لما دل من النصوص على وجوب الزكاة عليهم في حصصهم ، بل مناف لما يقتضي سقوطها عن المملوك بالجهة العامة ، اللهم إلا أن يحمل على الأرض المملوكة للنبي 6 والامام 7 كما أنه ينبغي حمل عدم الزكاة فيه على عدمها في الحصة التي أخذها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الغلات الحديث 4.

الصفحة 224 من 556