زرعها وأدى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب ، ولا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا أجمع ، وفي صحيح أبي بصير ومحمد (1) قالا للباقر 7 : « هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها؟ قال : كل أرض دفعها إليك السلطان فتاجرته فيها فعليك فيما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنما العشر عليك فيما حصل بعد مقاسمته لك » وخبر صفوان والبزنطي (2) قالا : « ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر مما سقت السماء والأنهار ونصف العشر مما كان بالرشا فيما عمروه منها ، وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبله ممن يعمره ، وكان للمسلمين على المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر ، وليس في أقل من خمسة أوسق شيء من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله 6 بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا يصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول الله 6 خيبر ، وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، ثم قال : إن أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإن أهل مكة دخلها رسول الله 6 عنوة وكانوا أسراء في يده فأعتقهم ، وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء » وهما صريحان في إخراج الخراج قبل الزكاة ، بل لا ينبغي التأمل فيه في حصة السلطان المأخوذة بعنوان المقاسمة ، ضرورة أنه كالحصة من المزارعة التي يستحقها مالك الأرض ، فإنه لا إشكال في عدم وجوب زكاتها على المزارع ، لأنها ملك غيره ،
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الغلات الحديث 1 مع الاختلاف فيه.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب زكاة الغلات الحديث 1.




