وصحيح سعد الآخر (1) عن أبي الحسن 7 « سألته عن الرجل تحل عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات أو يؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد؟ فقال : متى حلت أخرجها ، وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها؟ قال : إذا صرم وإذا خرص » وخبر أبي بصير (2) « لا يكون في الحب ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى يبلغ وسقين ، والوسق ستون صاعا » ويتم الاستدلال بنصوص العنب بعدم القول بالفصل بينه وبين غيره ، وبنصوص الخرص بما صرح به الفاضلان وغيرهما من أنه وقت بدو الصلاح ، وفي شرح الأستاذ أنه على ما صرح به الأصحاب ومنهم المحقق إنما يكون في حال البسرية والعنبية ، فيصح لنا الاستدلال بكل ما دل على جواز الخرص في النخيل والكرم من الروايات والإجماعات ، بناء على ما ذكروه في صفته وفائدته من أنه تقدير الثمرة لو صارت تمرا والعنب لو صار زبيبا ، فان بلغت الأوساق وجبت الزكاة ، ثم يخيرهم بين تركه أمانة في أيديهم وبين تضمينهم حصة الفقراء أو يضمن حصتهم إلى آخر ما ذكروه. وكل ذلك إنما يكون على المشهور ، وإلا فلا وجه للخرص في ذلك الوقت ، ولا للمنع عن التصرف على القول الآخر ، لجوازه من غير احتياج اليه.
وقد يناقش في دلالة الجميع على المطلوب ، أما الصحيح الأول فالظاهر من أوله إرادة تمرا بقرينة ما بعده ، وحينئذ يمكن إرادة البلوغ زبيبا فعلا لا أنه يقدر فيه ذلك بل قيل : إن الظاهر الأول ، ودعوى أن المراد من أوله ثمرة النخل لأنه المجاز المعروف فيثبت حينئذ بإطلاقه الزكاة فيها ، خرج ما خرج وبقي الباقي على أنها قبل بدو الصلاح لا عبرة بها ، فلا ينصرف إليها الإطلاق كما ترى ، خصوصا بعد ما سمعت من ظهور
__________________
(1) الوسائل الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب زكاة الغلات الحديث 3.




