مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 556

مقام من تقديم العرف على اللغة ، اللهم إلا أن يدعى تيقن ثبوته في ذلك الزمان ، وهو كما ترى ، وأغرب من ذلك ما عن فخر الإسلام من منع النقل عرفا ، قال : « وأما في التمر فقد نقل عن أهل اللغة أن البسر تمر ، والنقل على خلاف الأصل ، قالوا : متعارف عند العرف ما قلناه ، قلنا : المجاز خير من الاشتراك والنقل ، قالوا : راجح في الاستعمال قلنا : الحقيقة أولى وإن كانت مرجوحة » وهو كما ترى وإن أيد بأن الطبيب إذا منع منه حكم أهل العرف باندراج الرطب والبسر فيه ، كالحلف على عدم أكله ، وفيه أنه للقرائن ، وإلا كان ممنوعا ، ولئن أغضي عن ذلك كله فهو مطلق لا ينصرف إلى هذا الفرد منه ، خصوصا البسر ، ودعوى شيوعهما أيضا فيه واضحة الفساد ، وتعلق الزكاة بالسخال ليس للفظ الإبل والبقر والغنم ، بل لخصوص النصوص فيها ، مع إمكان الفرق بين المقامين.

فلم يبق للمشهور حينئذ سوى النصوص التي لا فرق فيها بين الحقيقة والمجاز ، كصحيح سلمان (1) عن أبي عبد الله 7 « ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا » وأرسل ذلك في التهذيب إرسالا (2) فيمكن أن يكون غير الصحيح المزبور ، بل قيل : إنه الظاهر ، فيكون حينئذ روايتين ، وصحيح سعد بن سعد (3) « سألت أبا الحسن 7 عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب فقال : خمسة أوساق بوسق النبي 6 ، فقلت : كم الوسق؟ قال : ستون صاعا ، قلت : فهل على العنب زكاة أو إنما تجب عليه إذا صيره زبيبا؟ قال : نعم إذا خرصه أخرج زكاته » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 7 عن سليمان.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 11.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 1.

الصفحة 215 من 556