مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 556

ينقص عن الحقة ستة وعشرون مثقالا إلا ربعا ، وأما عيار العطار في النجف فقد اعتبرناه فكان ربع الوقية فيه تسعة عشر مثقالا صيرفياً نصف من ربع البقال إلا مثقالا لأنه أربعون مثقالا صيرفيا ، فإذا أردت ضبط النصاب به فعلى هذا الحساب ، كما هو واضح بأدنى تأمل.

والسبب في ضبط ذلك أن هذا التقدير عندنا على التحقيق دون التقريب ، فلو حصل النقصان ولو قليلا فلا زكاة للأصل ، ول‌ قوله 7 (1) : « وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شي‌ء » بل‌ قال الباقر 7 في صحيح زرارة وبكير (2) : « فان كان من كل صنف خمسة أوساق غير شي‌ء وإن قل فليس فيه شي‌ء ، وإن نقص البر والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شي‌ء » وعدم صدق التقدير حقيقة مع النقصان ولو يسيرا ، والمسامحة العرفية ليست من الحقائق التي يحمل عليها الإطلاق ، على أنه قد صرح بعدم العبرة بها في الجملة في الخبر المزبور ، نعم لا عبرة بما جرت العادة به من ممازجته للنصاب من غيره كالتراب اليسير والتبن كذلك والشعير في الحنطة ونحو ذلك مما لا يخرج به عن الاسم ، بل أقصاه تعدد الأصناف عرفا ، أما إذا كان كثيرا لا يتسامح فيه في العرف فلا يغتفر ، بل لو كان أجنبيا قد مزج بصنف خالص عنه قدح في العفو وإن لم يكن كثيرا ، فتأمل جيدا. وعلى كل حال فما عن بعض الجمهور من أن التقدير تقريب لا تحقيق لأن الوسق حمل وهو يزيد وينقص واضح الضعف ، لأن المعتبر التقدير الشرعي لا اللغوي.

ثم إن المحكي عن المنتهى أنه قال : « النصب معتبرة بالكيل بالأصواع ، واعتبر الوزن للضبط والحفظ ، فلو بلغ النصاب بالكيل والوزن معا وجبت الزكاة قطعا ، ولو بلغ بالوزن دون الكيل فكذلك ، ولو بلغ بالكيل دون الوزن كالشعير فإنه أخف من الحنطة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 8.

الصفحة 210 من 556