في ستين صاعا » بل في موثق إسحاق بن عمار (1) « سألت أبا إبراهيم 7 عن الحنطة والتمر عن زكاتهما فقال : العشر ونصف العشر إلى أن قال فقلت : ليس عن هذا أسألك إنما أسألك عما خرج منه قليلا كان أو كثيرا قال : من كل عشرة واحد ، ومن كل عشرة نصف واحد ، قلت : فالحنطة والتمر سواء قال : نعم » مطرح أو محمول على الندب ، أو على التقية بناء على عدم اعتبار وجود القائل بها ، أو على إرادته بعد إحراز النصاب الذي هو الخمسة ، أو غير ذلك.
نعم ما في الأولين من أن الوسق ستون صاعا لا خلاف فيه نصا وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه والصاع تسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني بلا خلاف معتد به أجده ، لخبر الهمداني (2) الذي رواه المشايخ الثلاثة ، بل رواه الصدوق منهم في عدة من كتبه ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن 7 على يد أبي جعلت فداك أن أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني وبعضهم يقول : العراقي فكتب إلى الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي ، قال : وأخبرني أنه يكون ألفا ومائة وسبعين وزنة » وخبر علي بن بلال (3) قال : « كتبت إلى الرجل 7 أسأله عن الفطرة وكم تدفع؟ قال : فكتب ستة أرطال من تمر بالمدني ، وذلك تسعة أرطال بالبغدادي » إذ من المعلوم كون المراد بذلك الصاع المتفق على كونه الواجب في الفطرة ، كما أن من المعلوم عدم الفرق في الصاع بين المقام والفطرة.
ومن ذلك يعلم المراد مما في صحيح أيوب بن نوح (4) الوارد في الفطرة أيضا
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 4 من أبواب زكاة الغلات الحديث 6 وذيله في الباب 3 منها الحديث 2 مع الاختلاف في الألفاظ.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 3.




