في كمامها ، ويزعم أهلها أنها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف فإذا كان كذلك تخير أهلها بين أن يلقى عنها الكمام وتكال على ذلك ، فإذا بلغت النصاب أخذ منها الزكاة أو تكال على ما هي عليه ، ويؤخذ عن كل عشرة أوسق زكاة فإذا اجتمع عنده حنطة وعلس ضم بعضه إلى بعض ، لأنها كلها حنطة » وفي الخلاف « السلت نوع من الشعير ، يقال : إنه بلون الحنطة وطعمه طعم الشعير بارد مثله ، فإذا كان كذلك ضم اليه وحكم فيه بحكمه » وفي القواعد « العلس حنطة حبتان في كمام واحد على رأي ، والسلت يضم إلى الشعير لصورته ، ويحتمل إلى الحنطة ، لاتفاقهما طبعا ، وعدم الانضمام » وهو خلاف ما سمعته من الخلاف من أنه بارد كالشعير ، لكن لا يخفى عليك أن المدار على الاسم الذي لا مدخلية له في الصورة والطبيعة ، وتناوله له على وجه الحقيقة المساوية للفرد الآخر في الفهم عند الإطلاق في زمن صدور الأخبار محل نظر أو منع ، فالأصل حينئذ بحاله ، والله أعلم.
وأما النظر في الشروط فلا إشكال ولا خلاف في اعتبار بلوغ النصاب في الوجوب ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما أن النصوص (1) متواترة فيه ، بل هو ضروري وهو خمسة أوسق فما في خبر أبي بصير (2) عن الصادق 7 « لا تجب الصدقة إلا في وسقين ، والوسق ستون صاعا » كقوله 7 في خبره الآخر (3) : « لا يكون في الحب ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين ، والوسق ستون صاعا » بل في المرسل عن ابن سنان (4) « سألته أيضا عن الزكاة في كم تجب في الحنطة والشعير؟ فقال : في وسق » وفي صحيح الحلبي (5) « سألت أبا عبد الله 7 في كم تجب الزكاة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؟ قال :
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب زكاة الغلات الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب زكاة الغلات الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب زكاة الغلات الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 10.




