مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 556

إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح ، وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام ، وأنت ضامن للمال ».

ولعله اليه يرجع ما في المسالك من أن المراد بالملائة أن يكون للمتصرف مال بقدر ما للطفل فاضلا عن المستثنيات في الدين ، وهو قوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة ، وأشكله في المدارك بأنه قد لا يحصل معه الغرض المطلوب من الملائة ، قلت : قد عرفت خلو النصوص عن هذا اللفظ ، وإنما المعتبر ما سمعت ، وربما يكفي عنها وضع الرهن ولو من غيره على المال ، بل قد يقال بكفاية الجاه والاعتبار عن المال فعلا ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، لاحتمال عروض الموت ونحوه ، ثم من المعلوم عدم اعتبار اليقين بوجود مال له لو تلف مال الطفل ، بل يكفي الاطمئنان العادي بذلك كما هو واضح.

وكيف كان فقد استثنى جماعة بل في المدارك نسبته إلى المتأخرين الأب والجد مما يعتبر فيه الملائة ، فيجوز حينئذ افتراضهما وإن كانا معسرين ، بل عن مجمع البرهان كأنه لا خلاف فيه ، ولم أجد له شاهدا بالخصوص في النصوص ، نعم قد يشهد له في الجملة إطلاق ما ورد (1) من جواز تقويم الأب جارية ولده على نفسه ثم يطأها ، وخبر سعيد بن يسار (2) عن الصادق 7 « أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال : نعم ، قلت : حجة الإسلام وينفق منه ، قال : نعم بالمعروف ويحج منه وينفق منه إن مال الولد لوالده ، وليس للولد أن ينفق من مال والده إلا باذنه » وخبر ابن أبي يعفور (3) « في الرجل يكون لولده مال فأحب أن يأخذ منه قال : فليأخذ » وخبر أبي حمزة (4) عن الباقر 7 « قال رسول الله 6 لرجل : أنت ومالك لأبيك ثم قال أبو جعفر 7 : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(2) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 من كتاب التجارة.

(3) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 من كتاب التجارة.

(4) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 من كتاب التجارة.

الصفحة 18 من 556